بعد ترحيل آلاف اللاجئين السوريين إلى بلادهم، رغم معارضة الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، تعتزم الحكومة اللبنانية تسليم المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، موقفاً موحداً من قضية ترحيل اللاجئين السوريين.
رئاسة حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أعلنت في بيانٍ بعد اجتماعٍ برئاسة نجيب ميقاتي لعددٍ من الوزراء والمسؤولين، أنّها أعدَّت موقفاً حاسماً وموحّداً من قضية اللاجئين السوريين، قالت إنها ستبلغه لغراندي اليوم الخميس.
البيان الصادر عن رئاسة الحكومة لم يذكر تفاصيلَ عن الموقف الذي تبلور من الاجتماع، لكن مصادرَ مطّلعة كشفت لصحيفة الشرق الأوسط، أنه تم وضع نقاطٍ ومطالبَ محدَّدة بعد الإجماع عليها لتسليمها إلى غراندي اليوم، مشيرةً إلى أنّ جزءاً منها يتقاطع مع الخطّة التي سبق للبنان أن وضعها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وعُقِدَ الاجتماع يوم الأربعاء بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، ووزير العدل هنري خوري، ووزير الدفاع الوطني موريس سليم، ووزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وكانت السلطات اللبنانية قد رحَّلت خلال الشهر الماضي، آلاف اللاجئين السوريين إلى بلادهم في إطار خطّةٍ حكومية أعلنتها بيروت دون موافقة الأمم المتحدة، تقضي بإعادة اللاجئين على دفعاتٍ شهرية، في خطوةٍ اعتبرها مراقبون محاولةً من قبل الحكومة اللبنانية لتبرير فشلها في تدارك الانهيار الاقتصادي وتردّي الأوضاع المعيشية، بتحميل المسؤولية للاجئين السوريين.
