في وقت تتعرض مناطقُ شمال وشرق سوريا لهجماتٍ عنيفة من قبل طيران ومدفعية الاحتلال التركي، شهدت مناطقُ في الحسكة ودير الزور تحركاتٍ متزايدةً لخلايا تنظيم داعش الإرهابي، في مشهد يحاكي تنسيقاً مسبقاً، سيما مع استهداف الاحتلال التركي وحدات خاصة في قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن مكافحة الإرهاب.
أبرز تلك التحركات ظهرت يوم الأحد، مع إحباط محاولة للهجوم على مخيم الهول، أحد أكثر المخيمات خطورة في العالم، حيث يقطن الآلاف من عوائل تنظيم داعش.
وكالة هاوار السورية نقلت عن مصدر أمني قوله، إنّ مجهولين يستقلون دراجتين ناريتين حاولوا الهجوم على مخيم الهول أمس الأحد، انطلاقاً من قرية الخان جنوب المخيم، لكن مشادة كلامية وإطلاق نار حدث مع سكان القرية حال دون تنفيذ الهجوم وفرار المسلحين، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وتبدأ بعمليات البحث عن الفارين.
وتعرضت وحدات خاصة في قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن حماية مخيم الهول الأسبوع الماضي، لقصف جوي تركي بالطيران الحربي، ما أسفر عن فقدان ثمانية مقاتلين لحياتهم، تبعها محاولات فاشلة لفرار لعوائل في تنظيم داعش، ما يشير لتنسيق ما بين أنقرة والخلايا الإرهابية.
تطورات تأتي في وقت رُصد رفعُ رايات لتنظيم داعش الإرهابي في عدة قرى بريف دير الزور شرقي سوريا، بحسب ما ذكره تقرير للمرصد السوريّ لحقوق الإنسان.
قائد قوات سوريا الديمقراطية وخلال تصريحات صحفية، حذَّر من هجمات لخلايا تنظيم داعش بالتزامن مع أيِّ هجوم تركي محتمل، وأشار إلى امتلاك معلومات استخباراتية تشير إلى أن التنظيم الإرهابي يحضّر لشن مثل تلك الهجمات.
