تطوراتٌ عسكريةٌ متسارعة، تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا منذ فجرِ الأحد الماضي، حيث يشنُّ الاحتلال التركي هجماتٍ عنيفةً على النواحي والقرى المأهولة بالسكان والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، وسط محاولاتٍ حثيثةٍ من أنقرة، لتحصيل ضوءٍ أخضرَ لاحتلال أراضٍ سوريةٍ جديدة.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أكّد مُجدداً استعداد قسد لمواجهة أي هجومٍ تركيٍّ مُحتملٍ على شمال وشرق سوريا، لكنه حذر من مخاطرِ اندلاع مواجهةٍ عسكريةٍ شاملة في المنطقة.
عبدي وخلالَ مؤتمرٍ صحفيٍّ افتراضي، قال إن الاحتلالَ التركي يحضّر لشنِّ هجومٍ على كوباني ومنبج وتل رفعت شمالي سوريا، وإنّ قوات سوريا الديمقراطية لا تُريد اشتعال حربٍ شاملةٍ على الحدود.
القائد العام لقسد استبعد وجودَ تنسيقٍ بين قوات الحكومة السورية والاحتلال التركي بشأن الهجمات الأخيرة، التي استهدفت عشرات المواقع للبنية التحتية، مجدداً دعوةَ دمشق للتنسيق المشترك لصدِّ الهجمات التركية.
عبدي أكد خلال َكلمته سعي قوات سوريا الديمقراطية لحلِّ القضايا العالقة بطُرُقٍ سلمية، مُشيراً إلى أنهم على تواصلٍ مع جميع الدول العربية، التي دعاها لإبداء مواقفَ حازمةٍ تجاه هجمات الاحتلال التركي، منتقداً في ذات الوقت موقفَ المجتمع الدولي إزاءَ خرق الاحتلال التركي اتفاقاتِ وقف إطلاق النار في المنطقة.
مظلوم عبدي يطالب بمواقف دولية “أكثر صلابة” إزاء هجمات أنقرة
كما وأكد عبدي أن روسيا وأمريكا تُعارضان أيَّ هجومٍ تركيٍّ لكنه طالب بمواقفَ أكثر صلابة، وكشف أنّ واشنطن أخطرته رسمياً برفضها للعملية التركية، عبر منسّق شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت ماكغورك.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أشار إلى أنّ واشنطن تتواصل مع أنقرة لإيقاف الهجمات، داعياً إياها لفرض عقوباتٍ على النظام التركي بعد خرقه اتفاقيةَ وَقف إطلاق النار.
