في ظل صعوباتٍ كبيرةٍ تحولُ دون التوصل إلى اتفاق، نشرت الأمم المتحدة اليومَ مسوّدةً مُحدّثةً لاتفاقٍ نهائيٍّ مُقترحٍ لقمة المناخ التي تعقد أعمالها في مدينة شرم الشيخ بمصر، لترسم بذلك ملامحَ بعض الأجزاء الرئيسية من الاتفاق، الذي تواجه الدولُ صعوبةً في التوصل إليه.
الوثيقة التي نشرتها المنظمة المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة تحتاج، إلى موافقة جميع الدول المشاركة في قمة المناخ والبالغ عددها مئتي دولة تقريباً، فيما سيقضي المتفاوضون الساعاتِ القليلةَ المقبلة في دراسة النصوص، وتقرير ما إذا كانوا سيدعمونها.
وتتضمن المسوّدة نصّاً جزئيّاً حول المسألة الشائكة المتعلقةِ بمدفوعات “الخسائر والأضرار” إلى الدول المتأثرة بالكوارث الناجمة عن تغيّر المناخ، كما تفسح مساحةً شاغرةً في القسم المتعلق بترتيبات التمويل الخاص بالخسائر والأضرار، من خلال إضافة نصٍّ في وقتٍ لاحقٍ إذا توصّلت الدول إلى اتفاق.
المسوّدة طالبت كذلك الدول التي لم ترفع بعد مستوى خفض الانبعاثاتِ المستهدف لديها بحلول عام ألفين وثلاثين، أن تفعل ذلك بنهاية عام ألفين وثلاثة وعشرين، في محاولةٍ لسدِّ الفجوة المُتزايدة بين تعهّدات المناخ الحالية والتخفيضات الأكبر بكثير، اللازمة لتفادي الآثار الكارثية لتغير المناخ.
وكان الاتحاد الأوروبي قد حذّر بالاستعداد للانسحاب من مفاوضات المناخ إذا لم يتم التوصل إلى نتيجةٍ مُرضيةٍ، داعياً الأطراف الأخرى في المفاوضات إلى اتخاذ خطواتٍ تتوافق مع جهود الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق.
وشهدت محادثات مؤتمر المناخ كوب 27، التي دامت أسبوعين، تعثّراً بسبب بعض النقاط العالقة، بينها كيفية تحويل الأموال إلى البلدان النامية الضعيفة، المتضررة بفعل العواصف والجفاف وموجات الحر والفيضانات.
