عاد التصعيد الكلامي وحرب الاتهامات ليتصدرا المشهد بشأن المفاوضات النووية بين القوى الكبرى وإيران.. تصعيد تجلّى بمشروع قرارٍ قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتهم طهران بعدم التعاون مع مفتشي الوكالة بشأن وجود موادَّ نووية في مواقعَ غيرِ مُعلنٍ عنها.
المندوب الأمريكي في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال في كلمةٍ أمام المجلس، إن إيران أحبطت إحياء الاتفاق النووي بسبب مطالبَ جديدة، داعياً طهران إلى وقف التصعيد وإعادة بناء الثقة، ومشيراً في الوقتٍ نفسه إلى أنه لا يوجد سببٌ واقعي يُبرِّر تخصيبها لليورانيوم بنسبة ستين في المئة.
بدوره، قال مندوب الاتحاد الأوروبي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الاتفاق المعروض على إيران منذ آب/ أغسطس الماضي هو أفضل ما يمكن التوصّل إليه، مطالباً طهران بتطبيق أدوات الشفافية والسماح للوكالة الدولية بعمليات المراقبة.
المندوب الأوروبي، أعرب عن أسفه لما أسماه رفض إيران للمسار الدبلوماسي وتحويل البرنامج النووي لأداةٍ سياسية، لافتاً إلى أنهم قلقون من استمرار تقدّم برنامج إيران النووي لدرجةٍ أبعد من المقبول، بحسب تعبيره.
وكانت أعمال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد انطلقت الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا، ومن المقرّر أن تستمرّ لمدّة ثلاثة أيّام، حيث يبحث المجلس ضمن أعماله مدى التزام إيران بتعهداتها النووية وتعاونها مع الوكالة الدولية.
