ليس بالأمر الجديد أن يقوم النظام التركي، بالالتفاف على القوانين الدولية، وجديدهُ ما كشف عنه مركز “سنتر فور ريسيرتش أوف إنرجي أند كلين إير” الفنلندي للأبحاث، أن أنقرة انتهجت سلوك المراوغةِ على العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، من خلال فتحها طريقاً التفافيةً لتصدير النفط الروسي نحو الاتحاد الأوروبي.
المركز أكد أن هذا السلوك التركي يمثّل ثغرةً في العقوبات المفروضة على موسكو، مشيراً إلى أن روسيا تُحّقق عائداتٍ كبيرة، وإن كانت أقلَّ مما سبق من صادراتها من الطاقة الأحفورية.
وتعليقاً على القصف الروسي المكثّف الذي طال منشآتِ طاقةٍ أوكرانية، وسقوط صاروخٍ أوكرانيٍّ خلال اعتراض القصف في بولندا، قال مستشارٌ للرئيس الأوكراني، إن هذا القصف ما كان ليحصل لولا حصول الروس على التمويل.
وفي إطار مؤتمر “كوب27” في مصر أكد المستشار الأوكراني رفض استمرار حصول روسيا على نحو سبعمئة مليون يورو يومياً من الطاقة الأحفورية، داعياً إلى الحظر الفوري لكل المنتجات المكرّرة التي مصدرُها روسيا، في إشارةٍ إلى حظر الطريق التي تسيرها تركيا.
ومع فرض الاتحاد الأوروبي حظراً تدريجياً على واردات النفط والمنتجات النفطية الروسية، مع استثناءاتٍ قليلة، حذّر المركز الفنلندي من تلك الطريق التركية الالتفافية، التي رجّح أنها ستصبح ثغرةً كبيرةً مع حظر الاتحاد الأوروبي صادرات النفط الخام من روسيا، في الخامس من كانون الأول ديسمبر القادم، وذلك بعد أن أوقف مشترياته من الفحم.
ويكشف سلوك أنقرة للطرق الملتفة على القرارات الدولية، عدم جدّية الاتحاد الأوروبي في تطبيقها، نظراً لما يراه مراقبون أنه يساهم بإمداد أوروبا باحتياجاتها من الوقود بشكلٍ غيرِ شرعي.
