انتقاداتٌ وصلت إلى دعواتٍ لمقاطعة المونديال تعرضت لها قَطَر أثناء تحضيرها لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام ألفين واثنين وعشرين، بسبب الظروف الصعبة التي عاشها العمال الأجانب أثناء التحضير للمونديال.
ومع اقتراب انطلاقة البطولة لا يزال شبح الاتهامات يطارد السلطات القطرية بخصوص الانتهاكات التي ارتكبت بحق العمال الأجانب، بسبب ظروفٍ صعبةٍ عانَوا منها في العمل، بالإضافة لعدم دفع الأجور لهم.
تقاريرُ حقوقيةٌ أفادت بأن هناك حالات وفياتٍ لعمال، غيرُ مبلّغٍ عنها في مواقع البناء، بالإضافة لاحتجاز عددٍ منهم وعدم السماح لهم بمغادرة البلاد وتعرّضهم للتمييز العنصري، إذ أكد البعض بأن ما يحصل هناك بحق العمال أشبهُ بالعبودية.
وبحسب ما أفاد ” مالكولم بيدالي” أحدُ الأشخاص الذين طُرِدوا من قطر، لشكواه من ظروف العمل هناك لوكالة فرانس برس، فإن معاناته بدأت عندما انتقل من عمله كحارسٍ أمنيٍّ في إحدى الشركات، للعمل بشركةٍ أخرى، حيث واجه ظروفاً صعبةً في العمل ومكان الإقامة، إذ كان يسكن في غرفةٍ مع خمسة أشخاصٍ آخرين، بغرفةٍ مليئةٍ بالحشرات.
وبعد عودة بيدالي إلى بلده كينيا أرسل شكاوى بالبريد الإلكتروني إلى وزارتَي العمل والداخلية في قطر، إلا أنه لم يحصل على ردٍّ من أيٍّ منهما. كما تواصل مع مجموعةٍ حقوقيةٍ غير حكومية، وبدأ كتابة مدوّناتٍ حول حياة العمال والظروف السيئة التي يواجهونها في الدولة الخليجية الثرية.
ومع بداية العد التنازلي لمونديال قطر ألفين واثنين وعشرين، أُطلِقَت دعواتٌ لمقاطعة فعالياته، بسبب الانتهاكات التي ارتُكبت بحق العمالة الأجنبية، أثناء التحضير للبطولة والظروف السيئة التي مازال العمال يواجهونها هناك.
