في خطوةٍ من شأنها زيادة الضغط على السلطات الإيرانية التي تواجه احتجاجاتٍ متواصلة منذ نحو شهرين، شهدت عشرات المدن في إيران إضراباتٍ وتظاهراتٍ في ذكرى احتجاجات عام ألفين وتسعة عشر، التي اندلعت رداً على ارتفاع أسعار الوقود وقوبلت بحملة قمعٍ قويةٍ من قبل السلطات الإيرانية.
مقاطعُ فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت إضراباتٍ وتجمعاتٍ في مناطقَ مختلفةٍ من البلاد، وأوضحت لقطاتٌ نشرها حساب “تصوير ألف وخمسمئة” الناشط على تويتر، متاجرَ مغلقةً في سوق طهران، مع تجمعِ حشدٍ من الناس يرددون شعاراتٍ مناهضة للسلطات الإيرانية.
منظمة هنكاو الكردية لحقوق الإنسان أفادت بحدوث إضراباتٍ جماعية في العديد من المدن التي يسكنها الكرد في شمال وشمال غربي إيران، مشيرةً إلى إضراب نحو ستِّ جامعاتٍ في تلك المناطق، وخروج احتجاجاتٍ طلابية.
تقاريرُ حقوقيةٌ أوردت أن عناصر الأمن في طهران هددوا أصحاب المتاجر المُضربين في منطقة توبخانة، وطلبوا منهم فتح المحلات، لكنهم رفضوا ذلك في تحدٍّ واضحٍ للقوات الأمنية.
وفي أصفهان وسط البلاد أشارت التقارير إلى إضراب عمال شركة الصلب تضامناً مع الإضرابات العامة.
ومع تزايد الدعم لحركة الاحتجاجات من مختلف فئات المجتمع الإيراني، أكد لاعب كرة القدم المُعتزل الشهير”علي دائي” رفضه دعوة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لحضور بطولة كأس العالم المُقامة في قطر، مشيراً إلى أنه يفضّل البقاء إلى جانب أبناء بلده وتقديم التعازي لأهل الضحايا.
وكانت احتجاجات عام ألفين وتسعة عشر قد خلّفت نحو ألفٍ وخمسمئة قتيلٍ في إيران، بينهم نحو سبعة عشر مراهقاً، وأربعمئة امرأة، في حين يشكّل تزامن هذه الذكرى مع سلسلة الاحتجاجات العارمة في البلاد على مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” أكبرَ تحدٍّ تواجهه السلطات الإيرانية في تاريخها.
