رغم أن السلطات الإسرائيلية لم تؤكد أو تنفي مسؤوليتها عن القصف الأخير في سوريا، إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت استهداف تل أبيب للقافلة الإيرانية التي تعرضت للقصف قبل يومين قرب الحدود العراقية -السورية، مشيرة إلى أنها كانت تحمل أسلحة وذخائر، وليس فقط نفطاً، كما تزعم طهران.
المصادر أكدت أن طهران التي تلقت ضربات قاسية من خلال تدمير أسلحتها في المطارات السورية وخصوصا مطار دمشق، عادت للنقل عن طريق البر، وإخفاء هذه الأسلحة عبر قافلة مدنية، على أمل ألا تكتشفها المخابرات الإسرائيلية.
وبحسب المصادر فإن القيادات العسكرية الإسرائيلية قررت منع هذا النقل، بالرغم ما يحمله من مخاطر الصدام مع روسيا، في الأجواء والأراضي السورية، وتوجيه رسائل واضحة لكل القوى في الأراضي السورية من أنها لن تسمح لطهران بنقل الأسلحة بأي شكل من الأشكال.
هذا وترجح المصادر أن تكون الحكومة السورية طلبت من إيران وقف عمليات نقل الأسلحة لأن الضربات الإسرائيلية دمرت معظم الصناعات العسكرية السورية، لكن طهران تصر على إرسال رؤوس الصواريخ إلى مصانعها العسكرية في سوريا ولبنان، حتى تضمن استمرار صناعتها وتحسين دقتها.
وحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن القيادات العسكرية الإسرائيلية تُجري “مداولات معمقة” يتجلى فيها القلق من تغير رد الفعل الروسي على الغارات الإسرائيلية في سوريا، الذي اتسم حتى الآن بالصمت نوعا ما، موضحة أن هذه القيادات طلبت من الخارجية الإسرائيلية، أن تدخل على الخط، وتجس نبض موسكو عبر القنوات الدبلوماسية، بحسب الصحيفة.
