بعد طريق طويل وشائك, بدأت تلوح بادرة حل سياسي للأزمة السودانية في الأفق, حيث كشفت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيغاد في السودان عن التوصل لتفاهمات بين المكونين العسكري والمدني في البلاد.
الآلية الثلاثية أفادت في بيان، أنها استلمت تعديلات من مجلس السيادة العسكري تعكس تفاهماتٍ مع المدنيين، مشيرةً إلى أنها ستدعو لمحادثات مباشرة وغير مباشرة بين المكونين العسكري والمدني، تهدف إلى ترجمة هذه التفاهمات في إطار اتفاق قابل للتنفيذ.
كما قالتِ الآلية إنها استلمت منذ أسبوعين وثيقة من القيادة العسكرية تتضمن تعليقاتهم وتعديلاتهم على مسودة الوثيقة الدستورية، التي أعدتها اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين.
ولفتت الآلية الثلاثية، إلى أنه بعد القبول المبدئي للمكون العسكري بالمسودة التي “جمعت حولها عدداً كبيراً من القوى المدنية”، أصبحت هناك وثيقة قابلة للتطبيق يمكن بناء المزيد من التوافق حولها.
وشددت الآلية في بيانها على أن تقوم الفترة الانتقالية المؤقتة على أساس التوافق الذي تمّ التوصل إليه بين مختلف مكوّناتها، مشيرةً إلى أنه يجب النظر إلى المرحلة الانتقالية على أنّها مرحلة ذات نطاق زمنيّ محدود لإعداد البلاد للانتخابات والحكم الديمقراطي الكامل.
وطالبت الآلية الثلاثية في ختام بيانها بأن يكون تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة على أساس الكفاءة، وليس على أساس الانتماءات الحزبية أو المحاصصة.
