تطوراتٌ ميدانيةٌ جديدة في الحرب الروسية الأوكرانية، ربّما تشكّل مُنعطفاً كبيراً، فقد أعلن الجيش الأوكراني استعادة السيطرةِ على عدة قرىً في منطقة خيرسون جنوبي البلاد من القوات الروسية، بعد قرار الأخيرة الانسحاب منها جزئياً.
التلفزيون الحكومي الأوكراني عرض مقطعاً مصوراً يُظهر مجموعةً صغيرةً من الجنود الأوكرانيين في وسط قرية سنيهوريفكا على بعد حوالي خمسةٍ وخمسين كيلومتراً شمالي مدينة خيرسون.
تطوراتٌ تأتي بعد أن أمرت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، قواتِها بالانسحاب من منطقةٍ تُسيطر عليها روسيا بأكملها، في الضفة الغربية لنهر دنيبرو، بما فيها مدينة خيرسون، جنوب شرقي أوكرانيا التي أعلن الرئيس الروسي ضمّها مع أربعِ مناطقَ أخرى.
تصريحاتُ المسؤولين الأوكرانيين حملت العديدَ من التحذير عقب الحديث عن الانسحاب الروسي من خيرسون، إذ قال ميخايلو بودولياك، مستشارُ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا تريد تحويلَ خيرسون إلى “مدينة موت”، وتخطّط لقصف المدينة من الجانب الآخر من نهر دنيبرو.
لكنَّ القوات الروسية متمسكةٌ بمكاسبَ أخرى في الجنوب، من بينها طريقٌ بريٌّ حيوي، يربط روسيا بشبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها عام ألفين وأربعة عشر، وبمدنٍ أخرى في الشرق.
إلى ذلك، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن روسيا تتعرّض لضغوطٍ شديدةٍ في أوكرانيا، أجبرتها على دعوة قواتها إلى الانسحاب من خيرسون.
وبعد اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، قال ستولتنبرغ، إن أي انسحابٍ روسيٍّ من المنطقة، سيكون انتصاراً إضافياً لأوكرانيا، مضيفاً أن الحلف سيواصل دعم كييف.
