في ظلِّ انقساماتٍ عميقةٍ بعد عدة أيامٍ من دخول لبنان في فراغٍ رئاسي، إثر انقضاء ولاية الرئيس ميشال عون، فشلَ البرلمان للمرة الخامسة على التوالي في انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد.
نتائج فرز أصواتِ أعضاء مجلس النواب اللبناني أظهرت، حصول المرشح ميشال معوض على أربعةٍ وأربعين صوتاً من بين مئةٍ وثمانية نوّاب، حضروا الجلسة للتصويت، فيما امتنع سبعةٌ وأربعون نائباً عن التصويت، بتقديم ورقةٍ بيضاء.
فشلُ البرلمان في انتخاب مُرشّحٍ حتى الآن، يؤشّر إلى أن العملية الانتخابية قد تستغرق وقتاً طويلاً، ما يزيد من تعقيدات الوضع في البلاد الغارقة في أزمةٍ اقتصاديةٍ خانقة، بحسب مراقبين.
هذا وحدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم السابع عشر من نوفمبر /تشرين الثاني موعدًا للجلسة السادسة لانتخاب رئيسٍ الجمهورية.
ميقاتي: بإمكان البلاد الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد رغم الشغور الرئاسي
في سياقٍ متّصل، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، إنه مازال بإمكان بلاده إبرام اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، على الرغم من عدم وجود رئيسٍ أو حكومةٍ كاملةِ الصلاحيات.
وبحسب ميقاتي، فإنه بمقدور البرلمان تمرير الإصلاحات التي يُطالب بها صندوق النقد، والانتهاء من الاتفاق إذا كان يرغب في ذلك.
وزيرُ العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري، اعتبر أن الموافقة على الاتفاق بدون وجود رئيسٍ أو حكومة، ليس أفضل الحلول، لكنه أشارَ إلى أن فراغ السلطة سيتطلّب تدخّل البرلمان.
هذا ووقّع لبنان مسوّدة اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي في نيسان أبريل الماضي، لكنّه يمضي ببطءٍ في تطبيق سلسلةٍ من الإصلاحات التي يطلبها الصندوق، لوضع اللمسات النهائية على اتفاقٍ يُنظَر له على أنه حيويٌّ للخروج من أسوأ أزمةٍ يواجهها لبنان منذ الحرب الأهلية، التي اندلعت بين عامي ألفٍ وتسعمئةٍ وخمسةٍ وسبعين، وألفٍ وتسعمئةٍ وتسعين.
