مع بدء العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر، يتزايد تجاهل الدوحة للانتقادات المتزايدة في سجلها بمجال حقوق العمال الوافدين الذين تعرضوا لانتهاكات خلال تشييد البنية التحتية لاستضافة المونديال.
مجموعة فانسي الفرنسية للبناء أعلنت استدعاء القضاء الفرنسي إحدى شركاتها العاملة في قطر للنظر في احتمال توجيه تهمة إليها وذلك في إطار تحقيق حول ظروف العمل في الورش هناك.
وباستباق القرار الذي قد يتخذه قاضي التحقيق في نانتير الأربعاء المقبل، بحق الشركة، أعربت مجموعة بي تي بي فانسي الفرنسية عن أسفها لأن تكون شركة “فانسي كونسترو كسيون غران بروجيه” التابعة لها موضع اتهامات تتعلق بالعمل القسري وممارسة العبودية والاتجار بالبشر.
وفُتح التحقيق عام 2019، بعد شكاوى قدّمتها جمعية شيربا ولجنة مكافحة العبودية، إضافة إلى سبعة عمّال بناء سابقين هنود ونيباليين.
ويتّهم أصحاب الشكاوى مجموعة فانسي وشركة “فانسي كونسترو كسيون غران بروجيه” التابعة لها وفرعَها القطري “الديار القطرية فانسي كونستراكشن” (كيو دي في سي) وممثليهم، بممارسة “العبودية والاتجار بالبشر وفرض عمل يتنافى مع الكرامة الإنسانية وبتعريض (العمال) للخطر عمدًا و(التسبب) بإصابات بشكل غير متعمّد والتستّر”، بحسب ما جاء في الشكوى التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وبحسب جمعيات حقوقية فإن العمال المهاجرين في شركة فانسي ينامون في غرف ضيقة، ويتقاضون أجورًا لا تتناسب مع العمل الذي يقومون به، كما يتعرّضون لتهديدات بالصرف من العمل والترحيل إلى بلدانهم إذا ما طالبوا بشيء من حقوقهم.
ورغم الانتقادات والتنديدات المتزايدة رفض وزير العمل القطري إنشاء صندوق لتعويض العمال الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة.
ومؤخراً أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن وفاة عشرات العمال خلال بناء الملاعب الرياضية في قطر التي واجهت وما تزال انتقادات من قبل المنظمات الحقوقية بشأن حقوق العمال وحقوق الإنسان بشكل عام.
