وسط أجواءٍ مشحونةٍ بالتوتر مع جارتها الجنوبية وحليفيها الياباني والأمريكي، الذين هدّدوا بردٍّ حاسمٍ على أي تجربةٍ نوويةٍ جديدة لها، تبدو كوريا الشمالية ماضيةً في تجاربها الصاروخية، وتطوير ترسانتها من الأسلحة الاستراتيجية.
وفي آخر مستجدات السجال الناري غيرِ المباشر بين الطرفين، أجرَت كوريا الشمالية السبت، تجربةَ إطلاقٍ صاروخيةٍ جديدة في البحر الغربي، بحسب الجيش الكوري الجنوبي، الذي قال، إن بيونغ يانغ أطلقت أربعةَ صواريخَ باليستية قصيرة المدى، بلغ مداها نحو مئةٍ وثلاثين كيلو متراً، وبارتفاعٍ وصل لقرابة عشرين كيلو متراً.
تجربةٌ ليست الوحيدة خلال أقلَ من أسبوعين، حيث أفادت تقاريرُ غربية، أن كوريا الشمالية أطلقت الأسبوع الماضي سلسلةً من الصواريخ الباليستية، بما في ذلك تجربةٌ يرجّح أنها فاشلة، لصاروخٍ عابرٍ للقارات، ما يزيد من حدّة التوتر العسكري في المنطقة.
توترٌ أكدته عدةُ مناوراتٍ مشتركةٍ بين واشنطن وطوكيو وسول في الفترة الأخيرة، لكن المفارقة تأتي مع عدم اكتراث بيونغ يانغ لتلك التحرّكات العسكرية، سيّما وأن تجربتها الصاروخية الجديدة تزامنت مع انتهاء أحدث مناوراتٍ عسكريةٍ مشتركة بين الجيشين الأمريكي والكوري الجنوبي.
مناوراتٌ استمرت ستّةَ أيامٍ مُتواصلة بدأت من نهاية الشهر الماضي، بمشاركة نحو مئتين وأربعين طائرةً عسكرية، واثنتين من القاذفات الاستراتيجية الأمريكية من طراز بي-1بي، وذلك للمرة الأولى منذ عام ألفين وسبعة عشر.
وفي وقتٍ تصف كوريا الشمالية تلك المناورات بالاستفزازية، يقول الحلف الثُلاثي بقيادة الولايات المتحدة، إن تدريباته تُظهر قوّة الردع المشتركة لمواجهة أي تهديد، بينما يواصل مجلس الأمن الدولي انقسامَه بشأن كيفية التعامل مع هذا الموضوع، الذي يَعتبره مراقبون فصلاً جديداً من فصول الحرب الباردة.
