غرقاً في مياه البحر وعطشاً وجوعاً في الغابات.. مصير مئات اللاجئين الذين هربوا من البلدان التي تعاني ويلات الحرب أو الفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا إلى دول الاتحاد الأوروبي بحثاً عن حياة أفضل.
ففي آخر مآسي اللاجئين أعلن خفر السواحل اليوناني انتشال جثث اثنين وعشرين مهاجراً، بينهم خمسة أطفال لقوا مصرعهم بعد غرق قارب شراعي كان يقلهم قرب جزيرة “إيفيا”، حيث كان على متنه سبعون شخصاً، فيما لا يزال ثلاثون شخصاً في عداد المفقودين.
كما عُثر في وقت سابق على جثة قبالة سواحل جزيرة “ساموس” اليونانية يعتقد أنها لشخص قضى في حادث غرق قارب صغير أبحر من سواحل تركيا وكان يقل اثني عشر شخصاً.
وفي تعليقه على أزمة الهجرة التي تشهدها أوروبا، قال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراخي، إنه من المستحيل فعلياً مراقبة “آلاف” المراكب التي تبحر في مياه دولية جنوب اليونان.
بدورهم، أكد مسؤولون إن المهربين باتوا يسلكون الآن طريقاً أطول مسافةً وأكثر خطراً لتفادي دوريات الاتحاد الأوروبي في بحر إيجة، سعياً للوصول إلى إيطاليا.
هذا وقد سجلتِ المنظمة الدولية للهجرة قرابة ثلاثمئة من المهاجرين في شرق المتوسط هذا العام بين غرقى ومفقودين بينهم اثنان وعشرون طفلاً، فيما أكد خفر السواحل اليوناني أنه تم إنقاذ نحو ألف وخمسمئة شخص في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.
وتعد دول اليونان وإيطاليا وإسبانيا من الوجهات المفضلة للهاربين من إفريقيا والشرق الأوسط، بحثاً عن الأمان وفرص حياة أفضل في الاتحاد الأوروبي.
