أصواتٌ حقوقيةٌ من داخل البلاد وخارجها، بدأت تتراصف جنباً إلى جنب، مع الأصوات المناهضة لسياسة السلطات الإيرانية، تجاه المحتجين والحريات العامة في البلاد، فقد انتقد أربعون مُحامياً إيرانياً بارزاً في مجال حقوق الإنسان بشكلٍ علنيٍّ سياسةَ حكّام البلاد من رجال الدين، مُعتبرين أن هذه السياسات ستؤدّي بهم إلى السقوط.
المحامون الإيرانيون وبعضهم داخل البلاد، قالوا في بيانٍ إن الحكومة الإيرانية لا تزال غارقةً في الأوهام، وتعتقد أن بإمكانها إسكاتَ الأصوات عبر القمع والاعتقال والقتل، مُعتبرين أن استخدام هذه السياسات لم يَعُد يخيف المحتجين في أنحاء البلاد.
البيان الحقوقي رجّح سقوط الحكومة الإيرانية، في نهاية المطاف، على اعتبار أن الشعب في إيران حرق سفن العودة وقرر انتزاع حقوقه، واصفين القضاء الإيراني بأنه “أداةٌ للقمع وتثبيت الاستبداد” ولديه “مسؤولون غيرُ مستقلّين وفاسدون” على حدِّ تعبيرهم.
وجود بعض هؤلاء المحامين داخل البلاد، يعرّضهم لخطر الاعتقال، لكنه أيضاً يشكّل دليلاً واضحاً على أن عدداً متزايداً من الشعب في إيران قد كسر حاجز الخوف الذي شكّلته السلطات منذ عقود.
وخلال الاحتجاجات المستمرة التي اشعلها مقتل الشابة الكردية جينا أميني تحت التعذيب، لجأت السلطات الإيرانية لإجراءاتٍ صارمةٍ واعتقالاتٍ طالت العديد من المحامين والأطباء، في محاولةٍ منها لإسكات الأصوات المطالبة بإنهاء حقبةٍ طويلةٍ من الظلم والقمع والاستبداد.
