مع الحديث عن حدوث انتكاسات للجيش الروسي في أوكرانيا، يتزايد القلق لدى الدول الغربية من احتمال لجوء موسكو لاستخدام الأسلحة النووية، حيث كشف مسؤولون أمريكيون عن اجتماع جرى بين القادة العسكريين الروس بحثوا فيه إمكانية استخدام أسلحة نووية تكتيكية.
جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أعرب عن قلق واشنطن المتزايد إزاء تلك الاحتمالات بعد مرور أشهر على الحرب الروسية الأوكرانية، والانتكاسات التي تعرض لها الجيش الروسي في الفترة الأخيرة.
وبالرغم من تشديد كيربي على أن بلاده تتعامل بجدية مع التهديدات الروسية في مسألة الأسلحة النووية، فأنه أكد عدم وجود مؤشرات أو دلائل على نية موسكو استخدام هذا السلاح بأوكرانيا في الوقت الحالي.
موسكو تؤكد ضرورة تجنب الحرب بين القوى النووية
في غضون ذلك، ردت وزارة الخارجية الروسية على مثل هذه التصريحات بالقول إن الركيزة الأساسية لسياسة موسكو في الوقت الحالي هي تجنّبُ الحرب بين القوى النووية لما له من عواقب كارثية في حال حدوثها، وسط الوضع المتأزم مع الغرب حول أوكرانيا.
الوزارة قالت في بيان إنه رغم الأعمال التي تهدف إلى تقويض الأمن القومي الروسي فإن الأولوية في سياسة موسكو هي منع تصادم عسكري بين القوى النووية، معتبرةً أن مثل هذه الحرب لا يمكن كسبها ولا ينبغي خوضها على الإطلاق.
لكن الخارجية حذّرت من أنها قد تلجأ إلى استخدام هذه الأسلحة في حال حدوث ما أسمته “عدوان نووي” داعيةً القوى الأخرى التي تملك مثل هذه السلاح إلى التخلي عن المحاولات الخطيرة لانتهاك المصالح الحيوية للآخرين.
وحذّر الرئيس الروسي في وقتٍ سابق صراحةً من أن بلاده ستستخدم جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن أراضيها، متهماً الغرب بمناقشة هجوم نووي محتمل على روسيا.
