في محاول جدية لفهم الأمراض المستعصية مثل الصرع والتوحد، ابتكر العلماء دماغ بشري مزروع داخل جسد الفئران للتعرف على خصائص تلك الأمراض وبحث طرق جديدة لعلاجها.
وكان العلماء يعتبرون زرع الدماغ في جسد الحيوانات أمر غير أخلاقي بسبب التخوف من أن تصبح للحيوانات خصائص جديد تمكنها من التفكير مثل البشر.
لكن الجدل الآن أصبح أكثر احتداماً نظراً لحاجة البشرية في التعرف عن قرب على تلك الأمراض العصبية والنفسية التي تهدد حياة الكثير حول العالم، مما دفع المتخصصون إلى مراقبة ما يحدث في الخلايا البشرية في الدماغ داخل جسد كائن حي بدلاً من البحث في أروقة المختبرات.
واستخدم العلماء في جامعة ستانفورد الأمريكية، الخلايا الجذعية البشرية والتي يمكن أن تصبح أي نوع من الخلايا في الجسم، لإنشاء خلايا المخ في المختبر.
ووضع الباحثون هذه العضيات في أدمغة الفئران الصغيرة، بحيث تنمو الخلايا وتعمل بشكل طبيعي، ويمكنهم التعرف على مرض وراثي يسمى متلازمة تيموثي، الذي يسبب نوعاً من التوحد ويرتبط بمشاكل القلب الحادة.
ونجح هذا بشكل جيد لدرجة أنه عندما حاول الباحثون اختبار الفئران بشكل عملي، استجابت حوالي 70 في المئة من الخلايا البشرية التي وُضعت في أدمغة المخلوقات للإحساس.
