بعد شهورٍ على مقتل عشرات المهاجرين الأفارقة أثناء محاولتهم الدخول إلى جيب مليلية الإسباني في الأراضي المغربية، ما تزال العدالة غائبةً عن تلك القضية، ولا مساءلةَ للجناة في المغرب أو إسبانيا.
خبراءُ من الأمم المتحدة ندّدوا في بيانٍ بغياب المساءلة حول مقتل أولئك اللاجئين وطالبي اللجوء، أثناء اشتباكاتٍ عنيفة مع قوات الأمن في جيب مليلية، معربين عن قلقهم إزاء تجاهل هذه القضية، رغم مرور شهور على وقوع أحداثها.
البيان اعتبر أن إجراء تحقيقٍ معمّق وتقديم تعويضاتٍ للضحايا ولعائلاتهم، وتوفير ضماناتٍ بعدم تكرار ذلك، أمر مطلوب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لافتاً إلى إصابة العشرات أيضاً بسبب ما وصفه بالاستخدام المفرط والمميت للقوة من جانب السلطتين المغربية والإسبانية.
الخبراء المعينون من مجلس حقوق الإنسان التابعِ للأمم المتحدة، قالوا إنّ العنف الموثّق في مقاطع فيديو على أبواب مليلية يكشف بشكلٍ مأسوي الوضع الراهن لحدود الاتحاد الأوروبي، والاستبعاد على أساسٍ عنصري، والعنف المميت المستخدم على نطاقٍ واسع لصدّ الأشخاص القادمين من إفريقيا والشرق الأوسط وغيرِهم من السكان غير البيض.
وبحسب البيان فإن الخبراء الأمميين اعتبروا إبعاد اللاجئين وطالبي اللجوء من تلك المناطق بأنه انتهاكٌ لحقوقهم التي يكفلها قانون اللاجئين الدولي وقانون حقوق الإنسان”.
وقُتِل سبعةٌ وثلاثون شخصاً في الرابع والعشرين من حَزِيران يونيو الماضي، أثناء محاولتهم الدخول إلى إسبانيا من جيب مليلية، في واقعةٍ أدانتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجمعيات حقوق الإنسان حول العالم.
