أزمةٌ سياسيةٌ متفاقمة، وانهياراتٌ اقتصادية متواصلة.. واقعٌ مأساوي، يبدو أنه سيأخذ منحىً تصاعدياً خلال الساعات القليلة القادمة، حيث تنتهي ولاية الرئيس اللبناني ميشيل عون، الذي غادرَ الأحد، القصر الرئاسي.
عون وخلال مغادرته قصر بعبدا، قال إنه وقّع مرسوماً باعتبار حكومة تصريف الأعمال مُستقيلة، لافتاً خلال رسالةٍ موجّهةٍ للبرلمان، أنّ قراره جاء بعدما أعرب رئيس الحكومة المُكلّف نجيب ميقاتي عن عدم حماسته لتأليف حكومةٍ جديدة، ولقطع الطريق أمامَه لعقد جلساتٍ لمجلس الوزراء، بما يُخالف مفهوم تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق، على حدِّ وصفه.
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من جانبه، نفى اتهامات الرئيس اللبناني المنتهية ولايته، وأعربَ عن رفضه مرسوم الاستقالة، لافتاً أن حكومته ستتابع القيام بواجباتها الدستورية كافة، ومن بينها تصريفُ الأعمال، وَفق نصوص الدستور والأنظمة التي ترعى عملها، على حدِّ تعبيره.
ويقول مراقبون إنّ خطوة عون تأتي كسابقةٍ في البلاد، إذ يتعين على رئيس الجمهورية إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة، بالتزامن مع توقيع وإصدار مرسومَين لتعيين رئيس الحكومة الجديدة، وتشكيلها.
تطوراتٌ دفعت البطريرك اللبناني الماروني بشارة الراعي، لإلقاء اللوم على السياسيين والنواب اللبنانيين، مُحمّلاً إياهم مسؤولية الفراغ الرئاسي في البلاد، قبل أن يُلمّح إلى وجود مؤامرة، إما لإطالة الشغور الرئاسيِّ، أو لفرضِ رئيسٍ من خارج الثوابت الوطنية يكون خاضعاً للمشاريعِ المتجولة في المنطقة، على حدِّ تعبيره.
ويدخل لبنان يوم الإثنين مرحلةً من الفراغ السياسي، جراء فشل البرلمان في انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، في وقتٍ تشهد البلاد منذ ثلاث سنواتٍ انهياراً اقتصادياً متسارعاً مع حكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات.
