في محاولةٍ لإسكات صوت المحتجين وقمعِهم، تُصعّد السلطات الإيرانية من عمليات العنف، وتفرض طوقاً أمنياً حول الجامعات التي تحوَّلت مؤخّراً إلى أحد أهم مراكز الاحتجاج على مقتل الشابة الكردية جينا أمني.
وسائل إعلامٍ إيرانيةٌ معارِضة، أفادت أنّ قوات الأمن الإيرانية فرضت طوقاً أمنياً حول معظم الجامعات في البلاد، لا سيما التي شهدت احتجاجاتٍ مندِّدةً بقمع السلطات للمحتجين، مشيرةً إلى أن السلطات تخطِّط لإحكام سيطرتها على حركة الطلاب الاحتجاجية.
وكانت مقاطع فيديو نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد أظهرت السبت، عناصر “الباسيج” يهاجمون طلبة جامعة العلوم البحثية في طهران، إضافةً إلى محاصرة الأمن لجامعة “سوهانك” في العاصمة.
ولم يختلفِ الحال في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، حيث هاجمت قواتٌ من “الباسيج” وعناصرُ أمنية بزيٍّ مدنيّ طلابَ جامعة فردوسي التي تشهد احتجاجاتٍ طلابية، فيما أطلقت قوات الأمن النار على سكنٍ طلابي في جامعة كردستان للعلوم الطبية غرب البلاد، بحسب منظمة هَنكاو الحقوقية.
وفي وقتٍ سابق، أفادت شبكة “إيران إنترناشيونال” باعتقال عناصر من قوات الأمن الإيرانية، طالبَين من داخل السكن الجامعي التابعِ لجامعة الأهواز جنوب غربي إيران، ما يشير لنية السلطات تكثيف إجراءاتها الصارمة لمواجهة الاحتجاجات.
وبحسب منظماتٍ ومراكزَ حقوقية، فإنّ عدد ضحايا الاحتجاجات بلغ حتى الآن، أكثرَ من مئتين وخمسين قتيلاً، مع اعتقال آلاف المحتجين في معظم أنحاء إيران.
