بعد فشلها في قمع الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من شهر، والتي أشعلها مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمّى بشرطة الأخلاق، لم يبقَ أمام السلطات الإيرانية إلا اللجوء إلى أشدّ أدواتها قمعاً، وأكثرها ترهيباً للداخل، وهي الحرس الثوري الذي يتبع مباشرةً للمرشد علي خامنئي.
فخلال جنازةٍ لقتلى الهجوم الذي وقع في شيراز الأسبوع الماضي، بالتزامن مع الاستعدادات لتظاهراتٍ واسعةٍ في أربعينية جينا أميني، هدّد قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي المتظاهرين بشكلٍ مباشر، وقال إن اليوم سيكون آخر يومٍ يخرجون فيه إلى الشوارع.
سلامي كرّر مِراراً بأن اليوم هو آخر أيام الشغب، وأضاف أن الاحتجاجات خطةٌ شريرة، ومُدبرةٌ في البيت الأبيض الأمريكي وفي إسرائيل، وذلك في إشارةٍ إلى عزم السلطات تكثيف إجراءاتها الصارمة في مواجهة الاحتجاجات.
قوات الأمن الإيرانية تطلق النار على طالبات وطلابٍ في سقز وسنندج
إجراءاتٌ لم تفلح في لجم المحتجين عن مواصلة تظاهراتهم، رغم القمع الممنهج في عدّة مدنٍ ومناطق، أهمها سقز في محافظة كردستان، التي شهدت بحسب منظمة هنكاو المعنية بحقوق الإنسان، إطلاق النار من قبل قوات الأمن على طالبات مدرسةٍ للفتيات في المدينة، بالتزامن مع إطلاق النار على طلاب جامعة العلوم الطبية في مدينة سنندج.
وبحسب منظماتٍ ومراكزَ حقوقية، فإن عدد ضحايا الاحتجاجات بلغ حتى الآن، أكثر من مئتين وخمسين قتيلاً، مع اعتقال آلاف المحتجين في معظم أنحاء إيران.
