توترٌ عسكريٌّ كبير، وتحركاتٌ تُنذر بالتصعيد في شرقي آسيا، حيث تتواصل الحرب الباردة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بمشاركة أطرافٍ إقليميةٍ ودولية، سيّما مع استمرار بيونغ يانغ في تطوير برنامجها الصاروخي.
الجيشُ الكوري الجنوبي وفي إعلانٍ تكرّر مراراً في الآونة الأخيرة، قال إنّ بيونغ يانغ أطلقت صاروخين باليستيين قصيرَي المدى، قبالة ساحلها الشرقي، وذلك بعد أربعة أيامٍ من إطلاق البلدين طلقاتٍ تحذيريةً قبالة الساحل الغربي.
وبحسب الجيش فإنّ قواتِه تواصل وضعية التأهب الكامل، بالتزامن مع تعزيزه إجراءاتِ المُراقبة والأمن، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، فيما ندّد الأخير بتحرّك بيونغ يانغ، لكنه قال إنه لم يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة أو حلفائها.
قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي بالجيش الأمريكي، اعتبرت في بيانٍ أنّ مواصلة كوريا الشمالية اختباراتها الصاروخية، يُسلّط الضوءَ على ما أسمته التأثير المُزعزِع للاستقرار، في إشارةٍ لبرنامج التسليح الكوري، الذي يشمل أسلحةَ دمارٍ شاملٍ وصواريخَ باليستية.
وتأتي هذه التطورات مع انتهاء مناوراتٍ عسكريةٍ مشتركة، بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وقُبيل إطلاق الجانبين تدريباتٍ جديدةً لسلاح الطيران الأسبوع القادم.. تحركاتٌ تقول واشنطن وسيؤول إنها دفاعيةٌ وضروريةٌ لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ، فيما تعتبرها الأخيرة استفزازاً وبمثابة تدريبٍ لشنِّ هجومٍ عسكريٍّ عليها.
وكانت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، ومعها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد أعربت عن تخوفها من احتمالية استئناف كوريا الشمالية تجاربها النووية قريباً، بعد توقفها منذ العام ألفين وسبعة عشر.
