بالرصاص الحي وحملاتِ القمع، قابلت قوات الأمن الإيرانية مراسمَ إحياء “أربعينية” الشابة الكردية جينا أميني، في مدينة سقز بمحافظة كردستان، غربي البلاد، في محاولةٍ لإسكات الأصواتِ المطالبة بتحقيق العدالة لضحايا الاحتجاجات.
مصادرُ محليةٌ في سقز، مسقط رأس جينا أميني قالت، إنّ قوات الأمن الإيرانية فتحت نيرانها على أشخاصٍ تجمّعوا عند مقبرة الشابة الكردية، حيث يصادفُ مرورَ أربعين يوماً على مقتلها، مشيرةً إلى اعتقال العشرات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وكان ناشطون حقوقيون قد أفادوا في وقتٍ سابق، بأن قوات الأمن حذّرت عائلة جنيا أميني من إقامة مراسمَ في ذكرى وفاتها، وزيارة قبرها في محافظة كردستان، في وقتٍ استنفرت عناصرها في شوارع سقز، وأغلقت بعض الطرق بالمدينة، تحسّباً لانطلاق مظاهرات، وفقاً لمنظماتٍ حقوقية.
إجراءاتٌ أمنيةٌ مُشدّدة ترافقت مع تقاريرَ تتحدّث عن وقوع إضراباتٍ واسعة النطاق في مناطقَ بغرب إيران، بينها سنندج وسقز ومريوان وبانة وكامياران وديواندارا في محافظة كردستان و بوكان ومهاباد في محافظة أذربيجان.
وشهدت مناطقُ متفرقةٌ من إيران منذ أواسط الشهر الفائت، انتفاضةً شعبيةً عارمة، على خلفية مقتل جينا أميني على يد ما تُعرف بشرطة الأخلاق.. انتفاضةٌ قابلتها السلطات بحملات قمعٍ واعتقالات، أسفرت عن مقتل مئتين وأربعة وثلاثين شخصاً بينهم عشرات الأطفال، إلى جانب اعتقال الآلاف بحسب إحصائيات منظماتٍ حقوقية.
