ارتفاع التضخّم لمستوياتٍ قياسية ومعه تكاليفُ المعيشة في جميع أنحاء أوروبا وخاصة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية وما رافقها من غلاء في الأسعار وارتفاع في أسعار الطاقة، فجر موجة من الاحتجاجات والإضرابات، التي تهدد بتحول الأوضاع إلى اضطراباتٍ سياسيةٍ في العديد من الدول.
نحو عشرة في المئة بلغ مستوى ارتفاع التضخم الناجم عن أسعار الطاقة في تسع عشرة دولة من دول منطقة اليورو، ما جعل من الصعب على الناس شراء ما يحتاجون إليه، ولم ير البعض خياراً سوى النزول إلى الشوارع.
ففي رومانيا أطلق المتظاهرون الأبواق وقرعوا الطبول، للتعبير عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة، وخرج الناس في جميع أنحاء فرنسا إلى الشوارع للمطالبة بزيادة الأجور التي تواكب التضخم، فيما احتشد المتظاهرون التشيكيون ضد تعامل الحكومة مع أزمة الطاقة.
آلاف المتظاهرين في لندن يطالبون بالعودة للاتحاد الأوروبي
وفي بريطانيا نظم موظفو السكك الحديدية البريطانيون والطيارون الألمان، إضرابات للضغط من أجل تحسين الأجور مع ارتفاع الأسعار، وخاصة بعد الفوضى الاقتصادية التي أثارتها خطط حكومة رئيسة الوزراء ليز تراس في الأسواق العالمية.
إضرابات تزامنت مع مسيرة نظمها آلاف المحتجين وسط العاصمة لندن، للمطالبة بالعودة مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي، حيث سار المتظاهرون من بارك لين إلى ميدان البرلمان، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا.
ولوح المحتجون الذين تجمعوا في حديقة ميدان البرلمان بأعلام الاتحاد الأوروبي باللونين الأزرق والأصفر، ورفعوا لافتات تطالب بالعودة لعضوية الاتحاد، من أجل انخفاض أسعار الطاقة والغذاء.
