بعد ثلاثة أسابيع من احتجاجات “الجمعة الدامية” والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة وتسعين شخصاً على الأقل، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران، خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع مدينة زاهدان بمحافظة سيستان-بلوشستان جنوب شرق إيران، حسبما أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت.
الناشط الإيراني المعارض محمد مجيد الأحوازي، نشر مقاطع فيديو على تويتر لمظاهرات زاهدان ووصفها بأنها “أقوى احتجاجات يشهدها الإقليم”.
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، متظاهرين تجمعوا خارجَ مركزٍ للشرطة وهم يهتفون “الموت للديكتاتور”، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.
بدوره، صرّح قائد شرطة سيستان بلوشستان أحمد طاهري، لوكالة “إرنا” الرسمية للأنباء أنه تم اعتقال نحو سبعة وخمسين شخصاً، مشيراً إلى أن نحو مئة وخمسين شخصاً أطلقوا شعارات ورشقوا متاجر وسيارات ومصارف بالحجارة، بعد صلاة الجمعة، بحسب قوله.
ومع استمرار الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية، أعلن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران أسفرت عن مقتل أكثر من أربعمئة شخص في صفوف المتظاهرين، بالإضافة لاعتقال أكثر من عشرين ألف شخص في عموم البلاد.
وتتواصل الاحتجاجات وسط حملة القمع في مناطق متفرقة من البلاد، منذ منتصف الشهر الماضي، بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني، بعد ثلاثة أيام من اعتقالها في طهران بحجة انتهاكها قواعد اللباس الصارمة التي تفرضها السلطات الإيرانية على النساء.
