كفاحٌ يومي، يعشيه السكان في العاصمة السورية دمشق، لتأمين بعض الاحتياجات اليومية، التي تُعدُّ من أساسيات الحياة، وسط غلاءٍ فاحشٍ بأسعار المواد الغذائية، وخوفٍ مستمرٍّ من تكرار سيناريو المعاناة التي عاشوها في شتاء السنوات القليلة الماضية، جرّاء نقصٍ أو شبه انعدامٍ لمادة المازوت اللازم للتدفئة.
مصادر محليةٌ من العاصمة السورية دمشق، كشفت أن حالةً من الخوف والقلق تسود بين السكان في مناطق سيطرة الحكومة السورية من استمرار نقص دعم المحروقات، وسط ارتفاعٍ حادٍّ في أسعار المواد الغذائية، تزامناً مع قرب دخول فصل الشتاء.
المصادر أوضحت أن الكمية المخصصة من مادة المازوت اللازم للتدفئة التي تقدمها الحكومة، لا تتعدى خمسين لتراً لكل عائلة، لمرةٍ واحدةٍ فقط خلال العام، في حين أن مخصصات العائلة الواحدة من المواد التموينية لا تتجاوز كمية كيلو غرامٍ واحدٍ من كلِّ مادةٍ غذائيةٍ كلَّ خمسة أشهر.
ولا يعتبر نقص مادة المازوت الأزمة الوحيدة في مناطق سيطرة الحكومة، فقد تفاقمت أزمة الغاز المنزلي، حيث أشارت المصادر إلى أن السكان في دمشق يضطرون لشراء أسطوانات الغاز المنزلي عن طريق “السماسرة” والتجار بمبلغٍ يصل إلى مئةٍ وخمسةٍ وأربعين ألفَ ليرة سورية، مؤكدةً أن أسطوانة الغاز الواحدة التي تُقدّمها الحكومة كلَّ أربعة أشهرٍ بسعرٍ منخفضٍ لا تكفي حاجة العائلة سوى لشهرٍ واحد.
يشار، إلى أن تطبيق الحكومة السورية لآلية توزيع الغاز عبر البطاقة الذكية منذ عام ألفين وعشرين، فتح الباب أمام التجار بالسوق السوداء لبيعه بأسعارٍ مضاعفةٍ مستغلين عدم توفر أسطوانات الغاز، وصعوبة الحصول عليها.
