بينما ينشغل الساسة في الصراع على الشؤون السياسية في إدارة العراق، وسط خلافاتٍ تهدأ وتثور، تطفو على السطح مجدّداً، ملفاتٌ تتحدّث عن استفحال ظاهرة الفساد، خاصة فيما يتعلّق بسرقة أموال الدولة.
فبعد ساعاتٍ فقط من إقرار وزير النفط إحسان عبد الجبار الذي قدم طلب استقالته في وقتٍ سابق من منصب وزير المالية بالوكالة، كشفت السلطات العراقية عن سرقة نحو مليارين ونصف المليار دولار من مصرف الرافدين الحكومي.
وزارة المالية العراقية قالت في بيانٍ، إنّها خاطبت هيئة النزاهة العراقية لفتح تحقيق بشأن سرقة المبلغ المذكور والذي أكدت أنه من أموال عائدات ضريبية.
النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي محسن المندلاوي، وصف ما حصل بأنه عملية نهب، متوعّداً باتخاذ موقف صارم لمجلس النواب في الأيام المقبلة واستقدام جميع المتورطين للتحقيق، معتبراً أن المراد من هذه العملية هدم الدولة وتدمير اقتصادها ونشر الفوضى على حد تعبيره.
وفي بيان لها قالت هيئة النزاهة العراقية إنّ القضيَّة باتت معروضة أمام القضاء الآن، مؤكدة أنّ الأخير أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في وزارة المالية بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز على المال العام.
وكشف مسؤول عراقي أن سرقة المبالغ تمت على فترات زمنية متفاوتة ومن خلال اتفاق شبكة مسؤولين ومدققين ومحاسبين عبر التلاعب بنظام الضرائب والعوائد الضريبية المترتبة على التعاملات التجارية المتعلقة بالدولار وتحويلها خارج العراق تحت غطاء الاستيراد التجاري.
وتعد الأزمة السياسية التي يشهدها العراق من أبرز الأسباب التي تساعد على انتشار الفوضى والفساد في مختلف المجالات بالبلاد، وتفتح بذلك ثغرات أمنية تسهل عمليات الاختلاس والسرقة من أموال الدولة.
