شهد سوق المدافئ الكهربائية في ألمانيا، ازدحاماً وإقبالاً غير مسبوق من نوعه هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، وسط مخاوف من تعرض البلاد لنقص في الغاز جراء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
ومع قرب فصل الشتاء، هرعت العديد من الأسر في ألمانيا إلى شراء المدافئ، وغيرها من أجهزة التدفئة التي تعمل بالكهرباء، على الرغم من أنها غالية الثمن، وسط مخاوف من نقص الغاز لتدفئة المنازل.
وأفادت مؤسسة أبحاث السوق والاستهلاك في ألمانيا والمعروفة اختصاراً باسم “جي إف.كا”، بأنه جرى بيع أكثر من 958 ألف مدفأة كهربائية كبيرة الحجم في البلاد منذ بداية العام الجاري.
وكشفت بيانات المؤسسة، عن ارتفاع مبيعات المدافئ الكهربائية في ألمانيا بنسبة 76 في المائة في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس الماضي مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.
وبدورها، قالت الجمعية الفيدرالية لإدارة الطاقة والمياه في ألمانيا، إن أجهزة التدفئة ستؤدي إلى زيادة معدل التحميل على شبكات الطاقة، خاصة في ساعات الذروة في أوقات المساء عند انخفاض درجات الحرارة في الشتاء.
وفي سياق متصل، قال الناطق باسم شركة “شتاتفيرك بون” التي تعد إحدى مرافق القطاع العام للطاقة والنقل، إنه ثمة بديل أفضل من اللجوء إلى أجهزة التدفئة الكهربائية يتمثل في البطانية الكهربائية التي لا تستهلك سوى القليل من الطاقة مقارنة بالمدافئ الكهربائية.
الجديد بالذكر أن ألمانيا والعديد من البلدان الأوروبية الأخرى تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة عقب قيام روسيا بوقف إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب “نورد ستريم 1”.
