فلتانٌ أمنيٌّ متصاعد في الجنوب السوري وخاصةً الحدودَ مع الأردن، وسط تزايد عمليات الاغتيالات من قبل جماعاتٍ مسلّحة تستهدف عناصرَ من القوات الحكومية وآخرين من الفصائل المسلحة الذين أجروا تسوياتٍ في السابق، تزامناً مع ازدياد عمليات تهريب المواد المخدرة عبر الحدود إلى الأردن.
مصادر محلية قالت، إنّ الأوتوستراد الدولي دمشق عمّان المار إلى محافظة درعا، شهد خلال أيلول/سبتمبر الماضي، حوادثَ اغتيالاتٍ راح ضحيتها ثمانية أشخاص، إضافة لاستهداف مجهولين نقاطاً عسكرية حكومية، كان آخرها عند بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي.
المصادر أرجعت استفحال تلك الظاهرة إلى حالة الصراع غيرِ المعلن على النفوذ بين قوات الحكومة السورية وحليفيها الرئيسيين روسيا وإيران، مشيرةً إلى أنّ كلَّ طرفٍ يحرّك أوراقه وأدواته بما يخدم أجنداته في المنطقة، والذي عكس حالة من عدم الاستقرار فيها.
حالةٌ تقول المصادر، إنّها تخدم تطلعات الأطراف المتنافسة في تمرير مشاريعها، مبينةً أنّ القوات الروسية الضامنة لما تعرف باتفاقات التسوية، اتّبعت سياسيةً راميةً إلى التقارب مع دول المنطقة، أو فتح قنواتٍ جديدةٍ معها، وإبعاد الفصائل التابعة لإيران عنها.
إحباط محاولة تسلل وتهريب للمخدرات من سوريا
صراعٌ وجد الأردن حدودَه على مشارفه وعرضةً لتداعياته، مع ازدياد عمليات تهريب المخدرات إليه قادمةً من سوريا، والتي أفادت تقاريرُ إعلاميّة وتصريحاتٌ رسميّة أردنيّة أنّ إيران والفصائل التابعة لها وجماعة حزب الله اللبناني وقوات الحكومة مشتركون فيها.
أحدثُ تلك العمليات أعلن جهاز الأمن الأردني، أمسِ الإثنين، عن إفشالها، من خلال إحباط محاولة تسلُّل وتهريب كميةٍ من المواد المخدرة، بعد الاشتباك مع المهربين على الحدود، ما أسفر عن إصابة أحدهم وفرارهم جميعاً باتجاه الأراضي السورية، مشيراً إلى ضبط كمية من المواد المخدرة وسلاح وذخيرة.
