تتوالى ردودُ الفعل المندّدةُ، باتفاقات التنقيب عن الغاز والاستثمار النفطي، التي أبرمتها الحكومة الليبية منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مع النظام التركي، على اعتبار أنّها غيرُ قانونيةٍ، وتُضرُّ بسيادة ليبيا وحقوقِها.
ومن جديدٍ، ندّد رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بهذه الاتفاقيات وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عدمَ الاعتراف بها، مؤكّداً أن حكومة الدبيبة خالفَت فقرةً مُهمةً بالمادة السادسة من الاتفاق السياسي، تنُصُّ على أن السلطة التنفيذيةَ لا تنظر خلال المرحلة التمهيدية في اتفاقياتٍ جديدةٍ أو سابقةٍ بما يضّرُ باستقرار العلاقاتِ الخارجية للبلاد، أو يُلقي عليها التزاماتٍ طويلةَ الأمد.
وفي خطابٍ وجّهه صالح إلى غوتيرش، جدّد التأكيدَ على أن حكومة فتحي باشاغا التي كلّفها البرلمان، هي الحكومةُ الشرعية في ليبيا، داعياً إلى ضرورة اعتبار مذكّرات التفاهم الموقّعة من قبل حكومة الدبيبة باطلةً ولا أثرَ قانونياً لها.
والثلاثاء، اعتبرَ ثلاثةٌ وسبعون عضواً بالمجلس الأعلى للدولة، أن توقيع مثل هذه المذكّرات والاتفاقيات في مثل هذا الظرف السياسي المُنقسمِ بليبيا، يمثّلُ محاولةً لفرض سياسة الأمر الواقع، داعين كافة القوى السياسية لرفضِها.
على الصعيد الدولي، أكد وزيرا خارجية مصر واليونان، أن حكومةَ الوحدة المنتهية ولايتها في طرابلس، لا تملك صلاحية إبرامِ أية اتفاقاتٍ دولية أو مذكرات تفاهم.
كما انتقد الاتحاد الأوروبي، توقيع النظام التركي وحكومة الدبيبة، مذكرتي تفاهمٍ للقيام بالاستكشاف والتنقيب في البحر المتوسط، على أساس اتفاقياتٍ سابقة، وقال إن موقفه لم يتغير، كون هذه الاتفاقيات تنتهك الحقوق السيادية لدولٍ أخرى.
