باعتباره محاولةً لتضييق الخناق على حرية التعبير والرأي في البلاد، ندّدت العديد من جمعيات ونقابات الصحافيين، في تركيا بمشروع قانون “التضليل الإعلامي” المقدّم من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي من المقرّر أنّ يبدأ البرلمان بمناقشة إقراره في المرحلة المقبلة.
عشرات الصحافيين والنقابيين، تجمّعوا يوم الثلاثاء أمام مبنى البرلمان في أنقرة، وقد كمّموا أفواههم بالسواد، يحملون لافتاتٍ كُتب عليها “لا لقانون الرقابة” و”الصحافة الحرة شرط للديمقراطية”، معتبرين القانون محاولةً للرقابة من قبل السلطات على وسائل الإعلام.
كمال أكتاش رئيس المراسلين بالبرلمان، أكّد خلال التظاهرة أنّه في حال إقرار مشروع القانون الجديد بصيغته الحالية، فإنّ حرية الصحافة والتعبير ستكون مقيدةً بالكامل في تركيا.
مشروع القانون الجديد ينصّ على معاقبة كلّ مَن ينشر معلومات تعتبرها السلطات “مضللة”، بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، وحرمان الصحافيين الذين ثبتت إدانتهم بارتكاب ذلك من بطاقاتهم الصحفية.
وبحسب الكثير من المنظمات الحقوقية فإن إقرار هذا المشروع بتعابيره الفضفاضة إذا ما تمت المصادقة عليه، يوجه ضربة قاصمة للحريات، ويعرض الصحافيين للملاحقة القضائية، مع نشر أي معلومة أو تعبير، تعتبره السلطات مضللاً.
ويرى مراقبون أن رئيس النظام رجب أردوغان يسعى لممارسة المزيد من السيطرة على الصحافة والإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، قبل عام على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها صيف العام المقبل، فيما يتوقّع أن تهبط تركيا إلى ذيل قائمة الحريات الصحفية مجدداً، بعد أن انحدرت إلى المرتبة التاسعة والأربعين بعد المئة، من أصل مئةٍ وثمانين بلداً العام الحالي.
