في خطوةٍ تُعتبر تراجعاً كبيراً عن الشروط التي كان يتمسك بها سابقاً، أعلن الإطار التنسيقي في العراق، استعدادَه لتغيير مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة محمد شياع السوداني، الذي يُعدُّ إحدى أهم نقاط الخلاف مع التيار الصدري، الذي يصرُّ على حلّ البرلمان والذهاب نحو انتخاباتٍ مبكّرة.
القيادي في الإطار التنسيقي وزعيم فصيل ما يسمى عصائب أهل الحق، الموالي لإيران قيس الخزعلي، قال إن الإطار على استعدادٍ لأن يشارك التيار الصدري في الحكومة على مقدار حجم كتلته، التي استقالت من البرلمان، مشيراً إلى إمكانية منح الصدريين ستَّ وزاراتٍ من بين اثنتي عشرة وزارةً مخصصةً للشيعة، بحسب العرف السياسي المعمول به في العراق.
الخزعلي أضاف في لقاءٍ مع قناة العراقية الإخبارية أن الإطار التنسيقي منفتحٌ على الحلول لإنهاء الأزمة السياسية، إلا أنه لا يمكن إعادة عقارب الساعة، وإعادة نواب الكتلة الصدرية المستقيلين إلى البرلمان، معتبراً أن عودة النواب الصدريين تحتاج لإجراء انتخاباتٍ مبكّرة، وأن قوى الإطار موافقةٌ على ذلك لإرضاء التيار.
وترى بعض الأطراف العراقية أن تنازل الإطار التنسيقي عن التمسك بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة، يأتي لفشل الإطار في كسب دعم القوى السياسية غير الشيعية والنواب المستقلين، للذهاب نحو اختيار رئيسٍ للجمهورية وتشكيل حكومةٍ جديدةٍ بمعزلٍ عن التيار الصدري.
وبحسب مراقبين فإن إخفاق قوى الإطار التنسيقي في عقد جلسةٍ لانتخاب رئيسٍ للجمهورية، والتي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، جعلها تعيد حساباتها لاسترضاء التيار الصدري، ولا سيما مع إصرار القوى الممثلة للكرد والسُّنة، على عدم الذهاب نحو حكومةٍ لا يشارك فيها التيار، لتبقى الأمور معلقةً إلى حين انتهاء زيارة الأربعين.
