مع تجدد القتال في إقليم تيغراي بين قوات الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، تقاذف الطرفان الاتهامات بشأن إشعال فتيل النزاع من جديد، والذي استكمل سلسلة سقوط الضحايا وارتفاع وتيرة التصعيد، وتعريض الكثير من المدنيين للخطر.
في غضون ذلك، اتهم محققون في الأمم المتحدة قوات الحكومة الإثيوبية بالتورط في جرائم ضد الإنسانية، تم ارتكابها في إقليم تيغراي وذلك في تقريرٍ للجنة خبراء حقوق الإنسان المعنية بإثيوبيا، محذّرين من أن تجدد القتال هناك يزيد من وقوع العديد مما وصفوها بالجرائم الوحشية والاضطهاد على أُسسٍ عِرقية.
تقرير الخبراء الأمميين ذكرَ قائمةً طويلةً من الانتهاكات، التي شملت إعداماتٍ تعسّفُية وعمليات اغتصاب، وعنفٍ جنسيٍّ ارتكبت على “نطاقٍ مروّع” فضلاً عن التجويع المتعمّد.
وبشكلٍ مباشرٍ وجّه التقرير أصابع الاتهام إلى الحكومة الإثيوبية وحلفائها، بحرمان نحو ستة ملايين شخصٍ في إقليم تيغراي من الوصول إلى الخدمات الأساسية، كالإنترنت والخدمات المصرفية على مدى عام، إضافةً لفرض القيود المشدّدة على وصول الإغاثة لنحو تسعين بالمئة من المدنيين.
بدورِها وصفت رئيسة اللجنة “كاري مورونغي” الأزمةَ الإنسانية في تيغراي بأنّها صادمة، سواءً من حيث حجمها أو مدتُها، مؤكدةً أن تلك الممارسات تترك تداعياتٍ مدمرةً على المدنيين.
إلى ذلك دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى ضمان رقابةٍ كاملةٍ للوضع في إثيوبيا، بينما حضّ الحكومة الإثيوبية وحليفتها إريتريا وسلطات تيغراي على إجراء تحقيقاتٍ وجلب جميع مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.
وكان تحقيقٌ سابقٌ مشترك بين مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، خَلُص إلى أنّ جرائم حربٍ محتملةً وجرائمَ ضد الإنسانية، ارتُكبت من قبل كافّة الأطراف في إقليم تيغراي
