هدنةٌ متواصلةٌ وهدوءٌ نسبي يسود الحدود بين قرغيزستان وطاجكستان، بعد مواجهاتٍ داميةٍ الأسبوع الماضي، استُخدمَت فيها أسلحةٌ ثقيلةٌ وطائراتٌ مسيرة، ما تسبب بمقتل وإصابة عشرات الأشخاص من الجانبين، إضافةً لعشرات آلاف النازحين.
ففي وقتٍ تستمر الهدنة الهشة بين “بيشكيك و دوشانبي” لليوم الثاني على التوالي.. أعلن البلدان الجاران، أنّ حصيلة خسائرَهما البشرية جراء الاشتباكات الحدودية الدامية على الحدود، تجاوزت السبعين قتيلاً.
وذكرت السلطات القرغيزية أن إجمالي عدد قتلى المواجهات مع البلد الجار، بلغ ستةً وثلاثين قتيلاً، فيما أُصيب نحو مئةٍ وثلاثين، إلا أن الرقم المرعب كان في عدد النازحين، إذ أكدت السلطات إجلاء ما يقارب مئةً وسبعةً وثلاثين ألف شخصٍ من منطقة الصراع.
بدورها، قالت السلطات الطاجيكية، إن عدد قتلى الاشتباكات مع قرغيزستان، بلغ خمسةً وثلاثين شخصاً، لكنها لم تتطرّق إلى أي عمليات إجلاء واسعة من المنطقة الحدودية.
وكان البلدان قد تبادلا يوم السبت، الاتهامات بخرق الهدنة المعلنة من قبل رئيسي البلاد، عقب تعرض مواقع حرس الحدود على طرفي الحدود، لإطلاق نار، ما قد يهدد بانهيار الاتفاق الهش أساساً، بحسب مراقبين.
الكرملين: بوتين يحث قرغيزستان وطاجكستان لحل التوتر بالوسائل السلمية
روسيا الحليفة، من جانبها، كان لها موقفها من الصراع الخطير بين البلدين السوفيتيين السابقين.. الكرملين قال في بيانٍ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمتين هاتفيتين مع رئيسي قرغيزستان وطاجيكستان، في أعقاب اشتباكاتٍ على الحدود.
وذكر البيان الروسي، أن بوتين حثّ الجانبين على منع المزيد من التصعيد، واتخاذ إجراءاتٍ لحل الموقف بالوسائل السلمية والسياسية والدبلوماسية حصراً، وفي أقرب وقتٍ ممكن، على حد تعبيره، مبدياً استعداد موسكو لتقديم المساعدة اللازمة لضمان الاستقرار على حدود البلدين
