يبدو أنّ الانقسام السياسي الذي باتت تشهده ليبيا في الآونة الأخيرة، بدأ ينعكس على المؤسّسات الإدارية، في ظل استمرار الصراع بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة، والذي تحوَّل في أكثر من مرةٍ إلى صراعٍ مسلّح، في وقتٍ يتراجع فيه الحديث عن أيِّ حلٍّ سياسي.
الحكومة الليبية الجديدة برئاسة فتحي باشاغا، طالبت البلديات بوقف التعامل مع الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وعدم تنفيذ أيِّ قراراتٍ صادرةٍ عنها، مهدِّدةً باتّخاذ إجراءاتٍ قانونيّة ضدّ كلِّ شخصٍ يُخالف القرار.
جاء ذلك في خطابٍ وجَّهه سامي الضاوي وزير الحكم المحلي بحكومة باشاغا، إلى عمداء البلديات ورؤساء المجالس التسييرية، طالبهم فيه باتّخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة لتسليم الأختام ونماذجِ المراسلات الرسمية والقرارات الخاصّة بالبلديات وَفق النماذج المعتمدة من وزارة الحكم المحلي بالحكومة المكلفة من البرلمان.
وزير الحكم المحلي بحكومة باشاغا، أشار إلى ضرورة التقيد بتعليمات الحكومة وعدم إجراء أيِّ تغييرٍ في المراكز القانونية لمسؤولي الوحدات الإدارية، وكذلك عدمُ تنفيذ أية قراراتٍ وتعليماتٍ صادرة عن الحكومة المنتهية ولايتها قانونياً.
وسبق لحكومة باشاغا أن وجَّهت تعليماتٍ مماثلة إلى عدّة مؤسّساتٍ رسميّة في البلاد على غرار المصرف المركزي، أمرت فيها بعدم التعامل مع حكومة الدبيبة التي تقول إنها منتهية الولاية.
