تحذير مالي لكل من يتعامل مع النظام التركي مالياً، إذ كشفت شبكة “سي.إن.بي.سي” الأمريكية في تقرير لها أنّ البنوك العالمية وعلى وجه الخصوص الخليجية لا سيما المقرضون في عددٍ من هذه الدول، مقبلون على خسائرَ متوقّعة في العام المقبل بسبب صلاتهم المالية بالبنوك التركية.
التقرير عن وكالة فيتش الائتمانية أكد أنّ البنوك الخليجية المتعاملة مع الشركات التركية، اضطرت إلى تبنّي “تقارير التضخم المفرط” في النصف الأول من عام ألفين واثنين وعشرين، حيث تجاوز التضخم التراكمي في تركيا على مدى السنوات الثلاث الماضية نسبة مئة في المئة.
وبحسب الوكالة الائتمانية، فإنّ بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التي لديها فروعٌ تركية سجلت خسائر صافية بلغت نحو تسعمئة وخمسين مليون دولار في النصف الأول من هذا العام، لافتة إلى أنّ المتضرر الأكبر كان بنك الإمارات دبي الوطني، والبنك الرئيسي في دبي، وبيت التمويل الكويتي.
كما أشار التقرير إلى أنّ الخسائر لم تقتصر على البنوك الخليجية، إذ عانت البنوك الأجنبية التي تتعامل مع تركيا خسائر كبيرة منذ أن بدأت الليرة التركية في الانخفاض الحاد عام ألفين وثمانية عشر، ومن المنتظر أن تعاني أكثر في العام المقبل.
أغلب خبراء الاقتصاد، اعتبروا أنّ رئيس النظام التركي رجب أردوغان، هو المتسبب بالأزمة الاقتصادية جراء تدخله في السياسة المالية للبلاد، وإصراره على خفض سعر الفائدة، ما أدّى لفقدان الليرة التركية ستة وعشرين في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري.
وتبعاً لهذا الانخفاض ارتفع التضخّم في تركيا بما يقارب تسعة وسبعين في المئة خلال عام في شهر تموز/ يوليو الماضي وهذا الرقم هو الأعلى منذ أربعةٍ وعشرين عاماً، وَفقاً للأرقام الرسمية.
