لم تبقَ سوى الدرجات النارية ليستخدمها تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ هجماته ضد مواقع وعناصر قوات الحكومة والفصائل المسلحة التابعة لإيران وسط سوريا، حيث يلجأ التنظيم لاستخدامها كتكتيكٍ جديد لشنِّ هجماته المفاجِئة.
مواقعُ وصفحاتٌ موالية للحكومة السورية، كشفت في الآونة الأخيرة، عن مقتل نحو ثمانين عنصراً من قوات الحكومة والفصائل التابعة لإيران جراء هجمات تنظيم داعش الإرهابية في مناطق تدمر والسخنة شرق محافظة حمص، ومنطقة الرصافة جنوب غربي الرقة، وعلى الطريق البرية الواصلة بين مدينتي تدمر ودير الزور في الصحراء السورية.
صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن ناشطين أن عناصر تنظيم داعش، منذ مطلع شهر (آب) الجاري نفّذ قرابة ثلاثة وعشرين هجوماً بدراجاتٍ نارية وأسلحةٍ متوسطة، منها اثنا عشر هجوماً على مواقع عسكرية تابعة للفصائل الأفغانية الموالية لإيران وحزب الله (العراقي)، في مناطق السخنة والطيبة شرق حمص، ومناطق جبل البشري جنوب غربي دير الزور.
الناشطون أوضحوا للصحيفة أنّ التنظيم الإرهابي، طوّر من مهاراته القتالية والهجومية التي تتماشى مع ظروف الحرب في منطقةٍ تكثر فيها الوديان والمرتفعات الجبلية والكثبان الرملية، والتي تسمح لعناصره بالتخفّي والابتعاد عن مناظير وكاميرات طائرات الاستطلاع الروسية والإيرانية.
ووَفقاً للمراقبين يأتي هذا في وقتٍ تراجع فيه اهتمام روسيا في مكافحة داعش في البادية السورية ما أعطى التنظيم المجال، لمهاجمة الفصائل الإيرانية التي كانت تتحرك بحماية الطيران الروسي.
