في خطوة قد تعيد للمرضى أعضاء حيوية بعد فقدانها أو تعرضها للأذى، يعكف باحثون من جامعة “تكساس إي آند إم” الأمريكية، على دراسة إمكانية إعادة توليد أعضاء بشرية.
ويقود سلسلة الأبحاث الطموحة الأستاذ الدكتور كين مونيوكا، الذي سبق ونشر عام 2019 دراسة في مجلة “نيتشر” العلمية، أثبت فيها للمرة الأولى، إمكانية إعادة توليد المفاصل البشرية.
ومنذ ذلك الحين، استمر مع فريقه العلمي بإجراء الأبحاث لدراسة الإمكانيات المتاحة والأفكار العلمية المتعلقة بإعادة توليد أعضاء الجسد المتعرضة للأذى عند الثدييات.
وأوضح مونيوكا، أن بعض الأعضاء فقط تستطيع أن تعيد توليد نفسها عند البشر، ومنها الكبد وأنسجة معينة مثل خلايا البشرة، أما بعض الكائنات الأخرى، مثل حيوان السلامندر، فلديها القدرة على إعادة توليد أعضاء معقدة، منها العظام والمفاصل والأطراف الكاملة أيضاً.
ودرس باحثون على امتداد القرنين الأخيرين أنواع الحيوانات القادرة على توليد أعضائها ذاتياً، بغية فهم آليات تسمح لها بذلك، لتطوير طرق لمحاكاتها بما يناسب جسد الإنسان.
وتوصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن تضرر الأعصاب هو أهم عائق أمام توليد الأعضاء.
واختبر فريق مونيوكا فكرة جديدة مستوحاة من رواد الفضاء، لدراسة أهمية التوصيل العصبي في توليد الأعضاء، وأثبت أن وجود الأعصاب ليس ضرورياً لتوليد العضو، إذ اختبر إعادة توليد الأعضاء عند الفئران، ووجد أن الأعضاء تستمر في النمو حتى بعد قطع أعصابها، خلافا للسلامندر.
