تصعيدٌ أمريكيٌ إيرانيٌ كبيرٌ في سوريا وإنذاراتٌ بمواجهةٍ عسكريةٍ غيرِ مسبوقةٍ بين الطرفين على الأراضي السورية، التي أصبحت ساحةً لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، بما فيها الصراع الإسرائيلي الإيراني بحسب ما يؤكد مراقبون.
هجماتٌ جويةٌ وعمليات قصفٍ صاروخيةٌ متبادلةٌ خلال الفترة الأخيرة، بين القوات الأمريكية والفصائل التابعة لإيران بمختلف مسمياتها، في محافظة دير الزور شرقيَّ سوريا، إحدى أكبر مناطق النفوذ الإيراني، والتي تصطدم على يبدو بقواعدِ التحالف الدولي المنتشرة في المنطقة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفادَ، بأن المروحيات الحربيةَ للتحالف الدولي، استهدفت بالرشاشات الثقيلة، مواقعَ للفصائل التابعة لإيران قربَ مناطق “الكورنيش” و”التنمية الريفية” و “دوار الطيبة” بمدينة الميادين شرقيَّ دير الزور.
وجاء التحرك العسكري الأمريكي بعد قصفٍ صاروخيٍ استهدف منطقة حقل العمر النفطي شرقيَّ دير الزور، التي تحوي أكبر قاعدةٍ عسكريةٍ للتحالف في سوريا .. أشار المرصد السوري إلى أنّ مصدره مناطق انتشار الفصائل في دير الزور.
بايدن: الضربات الأمريكية تهدف لردع إيران والفصائل التابعة لها
وتأتي هذه التطورات بعد ساعاتٍ على تصريحاتٍ للرئيس الأمريكي جو بايدن، أكد خلالها أهميةَ الضربات الأمريكية في حماية قوات بلاده، وعرقلة سلسلة هجماتٍ تستهدف الولايات المتحدة وشركائها، على حد تعبيره.
وأوضح بايدن في رسالةٍ إلى الكونغرس، أن ضرباتٍ دقيقةً استهدفت منشأةً تستخدمها الجماعات المرتبطة بإيران، لكن طهران نفت أن تكون لها أيُّ صلةٍ بالمواقع المستهدفة، ووصفت التصرّف الأمريكي بأنه انتهاكٌ لسيادة سوريا.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقتٍ سابقٍ تنفيذ ضربات جوية أسفرت عن مقتل أربعة عناصر من الفصائل التابعة لإيران، وتدميرَ سبعة قواعد لإطلاق الصواريخ، رداً على استهداف موقعين أمريكيين في شمال وشرق سوريا.
