في تقريرها النصف سنوي الذي أطلقته في بيروت يوم الخميس، والذي تراقب من خلاله واقع الأطفال في لبنان، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة،اليونيسف، أنّ الهجرة باتت الأمل الوحيد لأطفال هذ البلد بعد فقدانهم الثقة حتى بأهلهم، نتيجة الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية عليهم.
التقرير، أظهر أنّ نتائج التقدّم الكبير الذي أحرزه لبنان نحو توفير الحقوق الأساسيّة للأطفال، كالصحّة والتعليم والحماية واللعب والترفيه، تراجعت بشكل كبير بسبب الأزمة الاقتصادية وتزامنها مع فايروس كورونا.
واستند التقرير إلى دراسة أجرتها المنظمة الأممية حول فقر الأطفال، أظهرت أن الأطفال في لبنان يدركون تماما تأثير الأزمة، والغلاء الفاحش على حياتهم وتطلعاتهم، ما أدى إلى تلاشي أحلامهم بمستقبل أفضل في بلادهم حيث باتوا يعتقدون أن الهجرة هي الأمل الوحيد.
تلك العوامل وغيرها، وفقا لليونيسف، أثرت بقوّة على صحّة الأطفال النفسية، وفي موازاة ذلك أصبحوا يشعرون بالإحباط، بعدما فقدوا الثقة بالأهل لعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسيّة، ما أدى إلى زيادة التوترات داخل العائلات، حيث باتت العلاقات بين الجهتين هشّة ومعرضة للدمار، حسب تعبيرها.
وفي السياق، قال ممثل اليونيسف في لبنان، إدوارد بيجبيدر، إنّ الأزمة المتعددة الأبعاد تؤثر على حياة الأطفال من مختلف جوانبها، حيث يضطرون، في حالات عديدة، إلى العمل لإعالة أسرهم، داعيا الحكومة اللبنانية لتنفيذ تدابير الحماية الاجتماعية وتعزيز الرعاية الصحيّة الأوليّة للأطفال.
