منذ ما يقارب عامين، يُعاني سكان إقليم تيغراي الإثيوبي الغارق في العنف من نقصٍ حادٍّ في الغذاء، ومن تفاقم الوضعِ المأساوي جراء نقص الوقود وتجدّد القتال، مما يحدُّ من إمكانيات إيصالِ المساعدات الأممية، وهو أمرٌ يُنذر بمجاعةٍ وشيكة.
برنامج الأغذية العالمي دقَّ ناقوسَ الخطر، وحذّر خلالَ تقريرٍ له، من شبح مجاعةٍ يهدّد نحو نصف سكان تيغراي، في وقتٍ تكافح فيه منظماتُ الإغاثة للوصول إلى المناطق الريفية، بسبب نقص إمدادات الوقود.
الوكالة التابعة للأمم المتحدة قالت في تقييمها للوضع، إنه على الرغم من استئناف تسليمِ المساعدات بعد إعلان الحكومة الإثيوبية وَقف إطلاق النار من جانبٍ واحد في مارس/آذار، فإن معدّلات سوء التغذية ارتفعت بشكلٍ حادٍّ ومن المتوقع أن تتفاقم.
تقرير برنامج الأغذية العالمي، أشارَ إلى أن نصف النساءِ الحوامل أو المرضعات في تيغراي يعانينَ من سوء التغذية، وكذلك ثلثُ الأطفال دون سن الخامسة، مؤكداً أن انقطاع خدماتِ البنوك والاتصالات في الإقليم، بعد أيامٍ من انسحاب الجيش الحكومي وحلفائه قبل عام، يعيق قدرةَ الناس على شراءِ الطعام.
وكانت الأمم المتحدة قد أشارت أنه منذ الأولِ من نيسان أبريل، دخل إقليم تيغراي مليون وسبعمئة وخمسون ألف لترٍ فقط من الوقود، أي أقل من عشرين بالمئة من الاحتياجات الإنسانية الشهرية في المنطقة، إذا تم تسليم جميع الإمدادات.
هذا وتحدثت الحكومة الاتحادية في وقتٍ سابق، عن ضرورة إجراء محادثاتٍ دون شروطَ مسبقة مع جبهة تحرير تيغراي، بينما طالبت الأخيرة بإعادة الخدمات للمدنيين أولاً.
يذكر أن القتال بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير إقليم تيغراي اندلعَ في تشرين الثاني/نوفمبر عام ألفين وعشرين مما أدى إلى نزوح الملايين، ودفعَ أجزاءً من الإقليم إلى شفير المجاعة وتسبب في مقتل آلاف المدنيين.
