بينما يواصل الإطار التنسيقي والتيار الصدري في العراق الضغط عبر تحريك الشارع من أجل الاستجابة لمطالبهما، تحاول الحكومة العراقية وبعض الكتل السياسية، طرح مبادرات تقول إنها لاحتواء الأزمة وتقريب وجهات النظر، لكن ربما يكون للبعض رأي آخر.
وبعيداً عن التكهنات، فقد عقدت قادة الكتل السياسية اجتماعاً في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد تلبية لدعوة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي، لكن بغياب التيار الصدري.. أبرز الأطراف على الساحة السياسية بالوقت الحالي.
هذا وحضر ممثلون عن كتل سياسية مختلفة، مع مشاركة قادة الإطار التنسيقي وجهات سياسية أخرى في الاجتماع الذي حضره أيضاً كلا من مصطفى الكاظمي، والرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وممثلة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت وممثلين عن الكرد.
التيار الصدري أعلن في وقت سابق عدم مشاركته في الاجتماع، على اعتبار أنه يرفض الجلوس مع من يصفهم بالفاسدين.
وكان الكاظمي قد دعا في بيان كل الأطراف السياسية بإيقاف التصعيد الشعبي والإعلامي، ومنح المساحة الكافية للطروحات الوسطية، لأخذ حيزها في النقاش الوطني على حد تعبيره.
لكن وزير الخارجية فؤاد حسين الذي حضر الاجتماع كممثل عن الجانب الكردي قلل من أهمية الخطوة بالقول إن جلسة الحوار الوطني لن تسفر عن أي نتائج أو مقررات نظرا لغياب ما وصفها بالإرادة الحقيقية للكتل المشاركة بالخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
وكان رئيس تحالف الفتح هادي العامري قد طرح مبادرة يدعو فيها كل الأطراف السياسية للجلوس على طاولة الحوار لحل الازمة الراهنة. وتضمنت المبادرة سحب الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الحكومة محمد السوداني مقابل الاتفاق على إنهاء عمل حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يترأسها الكاظمي، وتسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء، ولم يصدر من الأطراف السياسية رد فعل يذكر حتى الآن.
