على ضوء ردود الفعل الغاضبة من أهالي الجنوب الليبي، على حادثة انفجار صهريج الوقود ببلدية بنت بية، والتي أثارت الحديثَ عن غيابِ الخدمات وتفاقمِ الأزمات في المنطقة، استقبل القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة، رايزدون زينينغا، وفداً من جنوب البلاد.
الوفد عبَّر خلال الاجتماع عن مخاوفِهِ ممّا وصفه بتهميش منطقة الجنوب وإهمالها، داعياً إلى إجراء تحقيقٍ في حادثة انفجار ناقلة الوقود يوم الإثنين الماضي الذي تسبب بمقتل وإصابة عشرات المدنيين، كما طالب البعثةَ الأممية بمناصرة مطالبهم بالتوزيع العادل للموارد في جميع أنحاء البلاد وزيادة إشراك أبناء الجنوب في العملية السياسية.
القائم بأعمال رئيس البعثة الأممية، رايزدون زينينغا، شدّد على أنّ الانتخابات الوطنية ينبغي إجراؤها في أقرب وقتٍ ممكن، الأمر الذي من شأنه أن ينتج مؤسّساتٍ شرعيةً وخاضعةً للمساءلة تعطي الأولوية للقضايا التي أثارها الوفد، معبِّراً عن دعمه لدعوتهم لإجراء تحقيقٍ كامل في انفجار ناقلة الوقود.
وعلى صعيدٍ متّصل، قال منسّق حراك فزان، السالك نينو، في تصريحاتٍ صَحفية، إنّ ما وصفها بـ”مكونات الجنوب” قد اتّفقت على إغلاق حقلَي الشرارة والفيل النفطيين الاستراتيجيين ما لم تتحقق مطالبها، مشيراً إلى أنّ تلك المكونات أمهلت الجهاتِ المسؤولة اثنتين وسبعين ساعةً لتحقيق مطالبها، وإلا سيتم إغلاق الحقلين، بحسب قوله.
وفي وقتٍ سابق، أغلق محتجون الطريق الرابط بين مدينتي أوباري وسبها جنوب ليبيا، وأوقفوا تنقل الشاحنات إلى الحقول النفطية الواقعة بالمنطقة، تنديداً بتردّي الأوضاع المعيشية والخدمية ونقص الوقود.
وجاء هذا التحرّك الاحتجاجي عَقِب حادثة وفاة تسعة أشخاص وإصابة العشرات جرّاء انفجار شاحنة وقود، خلال عملية تدافع من أجل الحصول على بنزين بعد تعطُّل الشاحنة في الطريق العام.
