الوجودُ الإيرانيُّ في جنوب سوريا، بالقرب من الحدود مع الأردن باتَ بالتأكيد مصدرَ قلقٍ لهذا البلد، الذي تؤكّدُ تصريحاتُ قياداته وعلى أعلى المستويات ضرورةَ إيجادِ حلٍّ لهذه المعضلة.
ففي تصريحاتٍ جديدةٍ، قالَ العاهلُ الأردني الملك عبد الله الثاني إنَّ بلادَه تواجهُ هجماتٍ على حدودها وبصورةٍ منتظمة من فصائلَ لها علاقة بإيران.
وفي مقابلته مع صحيفةِ “الرأي” الأردنية الرسميّة تحدّث عبد الله الثاني عن عملياتِ تهريبِ المخدرات والسلاح لبلادِه عبر الحدودِ مع سوريا، مؤكداً رفضَه إثارةَ التوتّر في المنطقة، معرباً بنفسِ الوقت عن أملِه في تغيير إيران لسلوكها، على اعتبار أنَّ ذلك يصبُّ في مصلحةِ جميع دول المنطقة، بما فيها إيران.
وبشأن ما تردَّد عن إقامةِ تحالفٍ أمنيٍّ عربي طُرحت فكرتُه قبل زيارة الرئيسِ الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة، أشارَ الملكُ عبد الله إلى أهميةِ وجودِ منظومةِ عملٍ دفاعيٍّ مؤسسيّ عربيّ، وقال إنّ ذلك يتطلب تشاوراً وتنسيقاً مشتركاً.
وكان العاهل الأردنيّ، قد حذّر، في وقتٍ سابق من أن تملأ إيران و”وكلاؤها” الفراغَ الذي ستتركه روسيا في الجنوبِ السوري، على خلفيّةِ الحرب بأوكرانيا، وما قد ينتجُ عنه من تصعيدٍ لمشكلات محتملةٍ على حدود بلاده.
وتؤكد عمان أن خمسةً وثمانينَ في المئة من المخدّرات القادمة من سوريا والتي تُضبط على الحدود معدّةٌ للتهريبِ إلى دولٍ مجاورة وأخرى أوروبية.
وشدّد الأردن الذي يستضيفُ نحو مليون وستمئة ألف لاجئٍ سوريٍّ خلال السنوات القليلة الماضية الإجراءاتِ عند حدوده مع سوريا التي تمتد لأكثر من ثلاثمئة كيلومتر إذ أوقفَ وأَحبطَ العديدَ من محاولاتِ التسلّلِ وتهريب الأسلحة والمخدرات.
