ميناءُ أوديسا الأوكراني على البحرِ الأسود.. أصبح حديثَ الساعة بعد تعرّضهِ لقصفٍ صاروخيٍّ وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي بالهمجيّ الصارخ، كادَ أن يجمّد اتفاقَ تصديرِ الحبوب الموقّع مؤخراً بين كييف وموسكو برعايةٍ أممية.
فبعد اتهاماتِ أوكرانيا لروسيا بقصفِ الميناء الاستراتيجي، أقرَّت موسكو رسمياً بمسؤوليّتها عن الهجوم، لكنّها قالت إنَّ الأهداف كانت عسكريةً.
وزارةُ الدفاع الروسية قالت في بيان، إن قواتها دمّرت سفينةً أوكرانية راسية ومستودعَ صواريخ هاربون الأمريكية المضادة للسفن في ميناء أوديسا، وهو الميناءُ الرئيسُ لتصديرِ الحبوب بعد سيطرةِ روسيا على معظم سواحل أوكرانيا على البحرِ الأسود.
من جانبها قالت المتحدّثةُ باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنّ قواتِ بلادها دمّرتَ البنيةَ التحتيةَ العسكرية في ميناء أوديسا، بصواريخَ كاليبر، واصفةً الهجومَ الروسي بالدقيق.
مستشار رئاسي: قصف أوديسا يظهر صعوبة تصدير الحبوب عبر الموانئ
أوكرانيا أكّدت سلامةَ منطقة تخزينِ الحبوب في الميناء المستهدف، وأعربت كذلك عن استعدادِها لاستئنافِ شحنِ المادة من أجل التصدير، لكنّها أشارت إلى صعوبةِ هذه العملية بعدَ الهجوم الروسي.
مستشارٌ اقتصاديٌّ للرئيس الأوكراني قال إنَّ بلاده يمكنها تصدير ستين مليون طن من الحبوب فيما بين ثمانية وتسعة أشهر، إذا لم تكن الموانئُ فيها محاصرةً، إلا أنَّ الضربةَ الروسيّةَ الأخيرة، تُظهر أنَّ الأمر لن يكون سهلاً، بحسبِ المسؤولِ الأوكراني، ما قد يتسبَّبُ بتأخيرِ عملياتِ التصدير.
هذا ومِن المتوقّع أن يساعدَ اتفاقُ تصديرِ الحبوب بين روسيا وأوكرانيا، واللتين تنتجاِن ما يقرب من ثلث إمداداتِ القمحِ العالمية، في تخفيفِ أزمةِ الغذاء العالمية التي تسبّب بها الهجومُ الروسي المتواصل منذ خمسة أشهر.
