لا يوجدُ بلدٌ محصَّنٌ.. بهذه العبارة دقَّ الأمينُ العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ناقوسَ الخطر، محذراً بأن نصفَ البشرية باتَ في منطقة الخطر، جراء الفيضاناتِ والجفاف والعواصف الشديدة وحرائق الغابات.
وفي خطابٍ له في “حوار بيترسبيرغ للمُناخ” الذي تنظّمه ألمانيا ومصر في برلين، تمهيداً لمؤتمرِ المُناخ العالمي “كوب 27” المزمع عقدُه في شرم الشيخ، قال غوتيريش إنّه بالرغم من أنَّ البشريةَ تواجه “انتحاراً جماعياً” بسبب أزمة المناخ، فإنَّ الإدمانَ على الوقودِ الأحفوري متواصل.
الأمينُ العام للأمم المتحدة أضافَ أمامَ وزراء من أربعينَ دولةً خلال اجتماعِ برلين، بأنَّ لدى دول العالم خيارَين، إمَّا العملُ الجماعي أو الانتحارُ الجماعي على حد قوله.
وخطابُ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش يأتي في وقتٍ اندلعت حرائقُ الغابات نهايةَ الأسبوع في أنحاء بأوروبا والأمريكيتين، فضلاً عن المغرب، فيما ضربت موجاتُ الحر الهندَ وجنوبَ آسيا، ودمَّرت موجاتُ الجفاف أجزاء من إفريقيا، مع تسجيلِ درجاتِ حرارةٍ قياسيّةٍ في جميع أنحاء العالم.
من جانبِه قال الرئيسُ المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمتِه “بحوار بيترسبيرغ للمُناخ”، إنَّ بلادَه تعمل على أن تكونَ قمةُ المناخ المقرّر عقدها بشرم الشيخ في نوفمبر المقبل نقطةً فارقة على صعيد عمل المناخ الدّولي، مضيفاً أن القمّة ستعمل على ضمان عملية التحوّل إلى الاقتصادِ منخفضِ الانبعاثات القادر على التعاملِ مع الآثار السلبية لتغيرِ المناخ والتكيّف معها.
وبهدفِ إنشاءِ “درع وقائي” ضدَّ المخاطر والأضرار الناجمة عن تغيّر المناخ في البلدانِ النامية اقترحت وزارةُ التنمية الألمانية في برلين وضعَ قواعد لأنظمةِ الإنذار المبكر في البلدانِ المعرّضةِ للخطر بشكلٍ خاص، وصياغة خططٍ احترازية وإنشاءِ أنظمةِ تمويلٍ سريع في حالة حدوثِ ضرر.
