أكد وزير الخارجية الإيراني السابق كمال خرازي في تصريحات صحافية نشرت الأحد، أن لبلاده “القدرات الفنية” لصناعة قنبلة نووية، الا أنه كرر موقفها الرسمي بعدم وجود قرار بذلك.
وتأتي تصريحات خرازي في وقت يسود الجمود المباحثات الهادفة لإحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا في 2018. وهدف الاتفاق من وجهة الدول الغربية، لضمان عدم تطوير طهران السلاح النووي، علما بأن طهران تنفي على الدوام سعيها الى ذلك.
كما تأتي التصريحات عقب زيارة اقليمية للرئيس الأمريكي جو بايدن، تخللها توقيع اعلان أمني مع اسرائيل، يؤكد فيه البلدان العدوّان لإيران عزمهما على منعها من امتلاك سلاح نووي.
وقال خرازي “ليس سرا أن لدينا القدرات الفنية لصناعة قنبلة نووية، لكن لا قرار لدينا بذلك”.
ويرأس خرازي المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو هيئة استشارية مرتبطة بالقيادة الإيرانية، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة.
وأوضح خرازي الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي (1997-2005)، أنه “خلال أيام فقط رفعنا نسبة تخصيب اليورانيوم من 20 الى 60 بالمئة، وببساطة يمكن رفعها الى 90 بالمئة”، وهي نسبة التخصيب القابلة للاستخدام العسكري.
وبشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، قال خرازي إنه من الصعب إجراء حوار مباشر مع واشنطن في ظل جدار سميك من عدم الثقة والسياسات الأمريكية.
وأبرمت إيران عام 2015 اتفاقا بشأن برنامجها النووي مع ست قوى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الصين)، أتاح رفع عقوبات كانت مفروضة عليها، لقاء تقييد أنشطتها وضمان طبيعتها السلمية.
الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب بلاده منه في 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية، ما دفع إيران لبدء التراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها النووية الأساسية.
