مظاهراتٌ شعبيةٌ رافضة للانقلاب العسكري، تواجه بقمعٍ من قبل السلطات، هكذا باتت يوميات السودان، إذ لا تمل الحشودُ للخروج يومياً بغية التوجه للقصر الرئاسي في العاصمة، في تحدٍ واضح لبطش قوى الأمن التي لا تتوانى عن استخدام السلاح لإيقافهم.
مظاهراتُ الأحد لم تختلف عن سابقاتها طيلة الأشهر الماضية، إذ سعى المحتجون للوصول للقصر الرئاسي، فقوبلوا بقنابل الغاز المسيل للدموع من قوات الشرطة.
قوات الأمن السودانية استعدت منذ الصباح للمظاهرات بعد دعوة للتظاهر وجهها رافضو الانقلاب العسكري الذي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان خريف العام المنصرم.
ووفق مصادر محلية، انتشرتِ القواتُ العسكرية في العاصمة، ووضعت كتلاً خرسانية على الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها، بهدف إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقرِّ الجيش.
ولم تكنِ العاصمةُ فقط مكاناً للاحتجاج على الانقلاب والدعوة لحكم مدني في السودان، إذ تجمّع المئاتُ في ولاية ود مدني التي تبعد مئة وستة وثمانين كيلو متراً جنوب الخرطوم.
وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية فقد مئة وأربعة عشر متظاهراً حياتهم على يد قوات الأمن منذ الانقلاب العسكري في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2021.
