التلويحُ بعملٍ عسكري في منطقةِ خفضِ التصعيد جنوبي سوريا، من قبلِ النظام السوري، يبدو أنهُ خفَّ، وهو ما عبَّرَ عنهُ ممثلُ النظامِ في السفارةِ السورية بالأردن، أيمن علوش من أن “هناكَ إمكانيةً للخروجِ من الموقفِ عن طريقِ الحوار، دونَ الحاجةِ لعملٍ عسكري”.
مصادرُ تحدثت عن إمكانيةِ التوصلِ إلى صفقةٍ في المنطقة، بحيثُ يسيطرُ النظامُ على الريفِ الشرقي لدرعا، فيما يبقى الجزءُ الغربي القريب من الجولان خاضعاً لسيطرةِ الفصائل المسلحة، ويفصلُ بينها الطريقُ الدولي بينَ سوريا والأردن، مع فتحِ معبرِ نصيب بينَ الدولتين.
في السياق ذكرت صحيفةُ (ها آريتس) الإسرائيلية في تقريرٍ لها، أن روسيا ستوافقُ على إبعادِ الإيرانيين حتى المناطقِ الشرقية من الطريقِ الواصلِ بينَ دمشق ودرعا، التي تبعدُ 60 كيلومتراً عن القسمِ المحتل من الجولانِ السوري، وفقاً لمطلبِ الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل طالبت بإبعادِ الميليشيات التابعة للحرسِ الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، حتى المناطقِ الشرقية من طريقِ دمشق-السويداء، لكن وبحسبِ تقريرِ الصحيفة فإن الروس لم يستجيبوا حينها للضغوطاتِ الإسرائيلية، ونصَّ الاتفاقُ مع الجانبِ الأمريكي على أن تبقى إيران وحلفاؤها على بعد خمسةِ كيلومترات شمالي خطوطِ المواجهة بينَ قواتِ النظام والفصائل، أيِّ ما يقدرُ بمسافةٍ تصلُ من 5 إلى 20 كيلومتراً من الجولان.
إلى ذلك، صعَّدت إسرائيلي من خطابها ضدَّ إيران، حيثُ أكدَ رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنهم “سيتصدونَ لأيِّ محاولةٍ إيرانية لنقلِ أسلحةٍ فتاكة إلى لبنان أو تصنيعها فيه”. وقال خلالَ جلسةٍ لحكومتهِ أنهم سيعملونَ على منعِ إيران من امتلاكِ الأسلحة النووية، بالإضافةِ إلى العملِ ضدَّ تموضعِ طهران العسكري في سوريا” كما شددَ نتنياهو على أن “المعركة ضدَّ اعتداءاتِ إيران لم تنتهِ، بل لا تزالُ في أوجها”، على حد وصفه.
